تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
السيد فقط . وبالجملة لو كان المقصود ذلك كان التعبير بالعام لغوا ، وكان اللازم أن يقول إن جاءكم السيد بنبأ فلا تتبيّنوا فثبت أنّ المقصود سائر أخبار العدول . ثانيهما : قوله : ( لأنّ المقصود من الكلام ينحصر في بيان عدم حجية خبر العادل ) أي لو كان مقصوده تعالى بيان حجية خبر السيد فقط فمقصوده في الحقيقة بيان عدم حجية خبر العادل لأنّه مقتضى خبر السيد ( ولا ريب أنّ التعبير عن هذا المقصود ) أي عدم حجية خبر العادل ( بما يدل على عموم حجية خبر العادل قبيح ) . وبالجملة لو كان المقصود حجية خبر السيد لكان اللازم أن يقول إن جاءكم عادل بنبأ فتبيّنوا دون أن يقول إن جاءكم عادل بنبأ فلا تتبيّنوا ، فالتعبير الثاني مكان الأوّل قبيح ( في الغاية وفضيح إلى النهاية كما يعلم من قول القائل صدّق زيدا في جميع ما يخبرك فأخبرك زيد بألف من الأخبار ثم أخبرك بكذب جميعها ، فأراد القائل من قوله صدق إلى آخره ، خصوص هذا الخبر ) فإنّه قبيح لأنّه إذا قصد من قوله صدّق إلى آخره خصوص هذا الخبر ، فالمقصود في الحقيقة هو عدم تصديق زيد في أخباره لأنّه مقتضى هذا الخبر الأخير ، واللازم حينئذ أن يقول لا تصدق زيدا فيما يخبرك دون أن يقول صدّق زيدا إلى آخره ، فالتعبير الثاني مكان الأوّل قبيح . ( وقد أجاب ) عن هذا الإشكال ( بعض من لا تحصيل له بأنّ الإجماع المنقول مظنون الاعتبار وظاهر الكتاب مقطوع الاعتبار ) فإجماع السيد الدال على نفي الحجية لا يعارض مفهوم الآية الدال على الحجية . وجه الفساد أنّه ليس الإشكال في تعارض المفهوم مع إجماع السيد بل الإشكال في أنّ الآية تدل على حجية خبر السيد أيضا ، ومقتضاه عدم حجية خبر العادل . ( ومنها : أنّ الآية لا تشمل الأخبار مع الواسطة لانصراف النبأ إلى الخبر بلا واسطة ) كما لو سمعنا زرارة يقول قال - عليه السلام - كذا ( فلا يعم الروايات المأثورة
شرح الرسائل — صفحة 345 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى