تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
عن الأئمّة - عليهم السلام - لاشتمالها ) كلها ( على وسائط ، وضعف هذا الإيراد على ظاهره واضح ) أي إن كان المراد من هذا الايراد اشتمال هذه الروايات على الواسطة كما هو ظاهره فضعفه ظاهر ، وإن كان المراد منه شيء آخر فأمر على حدة يأتي إن شاء اللّه ( لأنّ كل واسطة من الوسائط إنّما يخبر خبرا بلا واسطة ) لأنّ المخبر المتأخّر لا يخبر عن الإمام حتى يكون خبرا بالواسطة بل كل متأخّر يخبر عن أخبار متقدّمة فيكون خبرا بلا واسطة . ( فإنّ الشيخ - قده - إذا قال حدثني المفيد قال : حدثني الصدوق ، قال : حدثني أبي : قال حدثني الصفار ، قال : كتب إليّ العسكري - عليه السلام - فإنّ هناك بمقتضى الآية ) أي بعنايتها ( أخبارا متعددة بتعدّد الوسائط ) فخبر الشيخ قوله أخبرني المفيد إلى آخره ، وخبر المفيد قوله أخبرني الصدوق إلى آخره ، وخبر الصدوق قوله أخبرني أبي ، وخبر الأب قوله أخبرني الصفار إلى آخره ، وخبر الصفار قوله : كتب العسكري - عليه السلام - إلى آخره ، فهنا خمسة أخبار بلا واسطة إلّا أنّها طولية كما قال : ( فخبر الشيخ قوله حدثني المفيد إلى آخره ، وهذا خبر ) عادل ( بلا واسطة يجب تصديقه ) ويثبت المخبر به ، أعني : إخبار المفيد ويكون كما لو سمعنا من المفيد يحدث ويقول أخبرني إلى آخره ( فإذا حكم بصدقه ) أي خبر الشيخ ( ثبت شرعا أنّ المفيد حدث الشيخ بقوله : حدثني الصدوق إلى آخره ، فهذا الأخبار ، أعني : قول المفيد الثابت بخبر الشيخ حدثني الصدوق أيضا خبر عادل وهو المفيد ، فيحكم بصدقه ) ويثبت المخبر به ( و ) هو ( انّ الصدوق حدثه فيكون كما لو سمعنا من الصدوق أخباره بقوله : حدثني أبي ) فالفرق بين إخبار الشيخ عن إخبار المفيد ، وبين إخبار المفيد عن إخبار الصدوق ، هو أنّ الأوّل خبر ثابت لنا بالوجدان ، والثاني خبر ثابت لنا بالتعبّد أي بسبب تصديق الشيخ ( والصدوق ) أيضا ( عادل فيصدّق في خبره ) ويثبت المخبر به وهو إخبار الأب ( فيكون كما لو سمعنا أباه يحدث بقوله : حدثني الصفار ، فنصدّقه « أب » لأنّه عادل ، فيثبت )
شرح الرسائل — صفحة 346 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى