تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
الغير النحوي ، فإنّ العام يدل على وجوب إكرامه ، والخاص الأخير يدل على عدمه ، إلّا أنّ هذه المعاملة غير جائزة كما قال : ( فلا مجال لتوهّم تخصيص العام بالخاص الأوّل أوّلا ثم جعل النسبة بينه ) أي العام المخصص ( وبين الخاص الثاني عموما من وجه ) حتى يرجع في مادة الاجتماع إلى أصالة عدم وجوب الإكرام أو أصالة عدم الحجية بل يكون الخاصّان معا مخصّصين للعام ( وهذا أمر واضح نبّهنا عليه في باب التعارض ) كما يأتي . ( ومنها : أنّ مفهوم الآية لو دلّ على حجية خبر العادل لدلّ على حجية الإجماع الذي أخبر به السيد المرتضى وأتباعه - قدس سرّهم - من عدم حجية خبر العادل ) وإنّما يشمل هذا المفهوم لأخبار هؤلاء ( لأنّهم ) أيضا ( عدول أخبروا ) في ضمن الإجماع ( بحكم الإمام - عليه السلام - ) أي حكمه ( بعدم حجية الخبر ، وفساد هذا الإيراد أوضح من أن يبيّن إذ بعد الغض عمّا ذكرنا سابقا في عدم شمول آية النبأ للإجماع المنقول ) لأنّها تدل على حجية الأخبار عن حس أو عن حدس مستند إلى مباد حسية مفيدة للعلم عادة ، وناقل الإجماع ينقل قول الإمام - عليه السلام - عن حدس مستند إلى مباد حسية لا تفيد العلم عادة وهي اتفاق المعروفين من أهل الفتوى ( وبعد الغض عن أنّ أخبار هؤلاء ) أي السيد وأتباعه ( معارض بأخبار الشيخ - قدّس سرّه - ) فإنّه أيضا عادل أخبر في ضمن نقل الإجماع بحكم الإمام بحجية خبر العادل ، فيشمله المفهوم أيضا . ( نقول إنّه لا يمكن دخول هذا الخبر تحت الآية امّا أوّلا فلأنّ دخوله يستلزم خروجه لأنّه خبر عادل ) أي لو دخل خبر السيد تحت مفهوم الآية وكان حجة يثبت به عدم حجية خبر العادل ، وإذا ثبت بخبره عدم حجية خبر العادل يثبت به عدم حجية نفسه أيضا لأنّه من جملة خبر العادل ، وإذا ثبت بخبره عدم حجيته فيخرج عن المفهوم ، ينتج أنّه لو دخل في المفهوم لخرج عن المفهوم ( فيستحيل دخوله .