تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
الجهالة ) لأنّ الظاهر منه هو عدم العلم دون السفاهة ( انّ الإقدام على مقتضى قول الوليد لم يكن سفاهة قطعا إذ العاقل ) بل العقل الكل صلى اللّه عليه وآله وسلم ( بل جماعة من العقلاء « أصحاب » لا يقدمون على الأمور من دون وثوق بخبر المخبر بها « أمور » ) حاصل الدفع أنّ العمل بخبر الفاسق قد يكون سفهيا كما إذا لم يفد علما أو اطمئنانا أو ظنا ، وقد لا يكون سفهيا كما إذا أفاد شيئا منها وهو تعالى أمر بالتبيّن في مورد لم يكن العمل سفهيا ، فإنّ إقدام النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وأصحابه على حرب بني المصطلق لم يكن سفهيا قطعا بل أقدموا مطمئنا بالخبر ( فالآية تدل على المنع عن العمل بغير العلم ) عادلا كان المخبر أو فاسقا ( لعلّة هي كونه « غير العلم » في معرض المخالفة للواقع ) الموجبة للندامة . ( وأمّا جواز الاعتماد على الفتوى والشهادة فلا يجوز القياس به ) أي لا يجوز قياس العمل بخبر العادل على العمل بهما . توضيحه : أنّ العمل بهما ليس من جهة أنّ مفهوم الآية تدل على حجية خبر العادل رواية كان أو الفتوى أو الشهادة والتعليل يمنع عن العمل بالخبر سفها والعمل بهما ليس بسفه فلا يشملهما التعليل أي ليس الأمر كذلك حتى يقال بأنّ العمل بخبر العادل أيضا ليس بسفه فلا يشمله التعليل بل العمل من جهة أنّهما خرجا من أدلة حرمة العمل بالظن ( لما تقدم في توجيه كلام ابن قبة من أنّ الإقدام على ما فيه مخالفة الواقع أحيانا ) كالفتوى والشهادة ( قد يحسن لأجل ) انسداد باب العلم و ( الاضطرار إليه وعدم وجود ) الطريق ( الأقرب إلى الواقع منه ) أي ممّا فيه مخالفة الواقع أحيانا ( كما في الفتوى ) فإنّ العامّي مضطر إلى الرجوع إليه ولا طريق له أحسن من التقليد ( وقد يكون ) جائزا ( لأجل مصلحة ) سلوكية أو غيرها ( تزيد على مصلحة إدراك الواقع ) فلعلّ إذن الشرع في العمل بالشهادة وإن انفتح باب العلم من هذه الجهة ( فراجع . فالأولى لمن يريد التفصّي عن هذا الإيراد التشبّث بما ذكرنا ) بمعنى انّ