الواحد منعناه في العلّة والمعلول ) كما فيما نحن فيه .
( فإنّ الظاهر عند العرف أنّ المعلول يتبع العلّة في العموم والخصوص ، فالعلّة تارة تخصص مورد المعلول وإن كان ) المورد ( عاما بحسب اللفظ كما في قول القائل لا تأكل الرمان لأنّه حامض ) فالرمان مورد النهي وهو شامل للحلو والحامض إلّا أنّ التعليل مختص بالحامض ( فيخصصه « مورد » بالأفراد الحامضة فيكون عدم التقييد في الرمان لغلبة الحموضة فيه ) أي لما كان الغالب في الرمان هو الحموضة والحلو كالعدم لم يقل لا تأكل الرمان الحامض بل قال لا تأكل الرمان لأنّه حامض .
( وقد يوجب عموم المعلول وإن كان ) المعلول ( بحسب الدلالة اللفظية خاصا كما في ) المثال المتقدم فإنّ المنهي خصوص الرمان فيخرج عنه سائر الحوامض ، إلّا أنّ التعليل يشمل كل حامض فيؤخذ عموم التعليل لا خصوص المورد فيجتنب عن كل حامض وكما في ( قول القائل لا تشرب الأدوية التي تصفها لك النسوان ) هذا في الوصف ( أو إذا وصف لك امرأة دواء فلا تشربه ) هذا في الشرط ( لأنّك لا تأمن ضرره ) فمورد النهي خصوص الأدوية التي تصفها النسوان فيكون المفهوم جواز شرب الأدوية التي يصفها الرجال إلّا أنّ التعليل يشمل كل دواء يحتمل فيه الضرر أي ( فيدل ) التعليل ( على أنّ الحكم عام في كل دواء لا يأمن ضرره من أي واصف كان ) .
إن قلت : فكان ينبغي أن يقول لا تشرب الدواء المحتمل فيه الضرر فما الوجه في ذكر النسوان .
قلت : ( ويكون تخصيص النسوان بالذكر من بين الجهال لنكتة خاصة ) كالإشارة إلى ضعف عقولهن ( أو عامة لاحظها المتكلم ) كرعاية الغلبة فإنّها تلاحظ في جميع الموارد .
( وما نحن فيه من هذا القبيل ) فإنّ مورد الحكم هو خبر الفاسق فيكون
شرح الرسائل — صفحة 335
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٣٣٥