تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
المنتفية بانتفاء الموضوع وهو خلاف الظاهر ) . حاصله : أنّ المفهوم ، أعني : أنّه إن لم يجئ فاسق بنبأ فلا تتبيّنوا ، فيه احتمالان : أحدهما : أن يكون المراد منه عدم مجيء الفاسق بالنبإ مع السكوت عن مجيء العادل وعدمه . ثانيهما : أن يكون المراد منه مجيء العادل بالنبإ والأوّل أي حمل السلب في قوله إن لم يجئ فاسق فلا تتبينوا على عدم مجيء الفاسق مجاز لأنّه سالبة بانتفاء الموضوع فيحمل على الثاني أي مجيء العادل بالنبإ فيتم المطلوب . ( وجه الفساد ) في التقرير الأوّل ( أنّ الحكم ) أي وجوب التبين ( إذا ثبت بخبر الفاسق بشرط مجيء الفاسق به ) أي إذا كان المنطوق إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ، في خبر الفاسق ( كان المفهوم بحسب الدلالة العرفية أو العقلية ) ذهب بعضهم إلى أنّ دلالة اللفظ على المفهوم إنّما هو فهم العرف ولذا يتمسّكون في إثبات المفهوم بفهم أبي عبيدة ، وبعضهم إلى أنّها بحكم العقل ولذا يتمسّكون في إثبات المفهوم بفهم أبي عبيدة ، وبعضهم إلى أنّها بحكم العقل ولذا يتمسّكون في إثباته بأنّه يلزم كون الشرط لغوا . وبالجملة مفهوم الآية هو ( انتفاء الحكم المذكور في المنطوق ) أي انتفاء وجوب التبيّن ( عن الموضوع المذكور فيه ) أي عن خبر الفاسق ( عند انتفاء الشرط المذكور فيه ) أي عند انتفاء مجيء الفاسق به . وبالجملة انتفاء وجوب التبيّن في خبر العادل لا يفهم من المنطوق ولا من المفهوم إذ لا بد من اتحاد الموضوع والمحمول والشرط والجزاء في المنطوق والمفهوم ، فإذا كان موضوع المنطوق خبر الفاسق ومحموله وجوب التبيّن وشرطه مجيء الفاسق به يكون الموضوع في المفهوم أيضا خبر الفاسق ومحموله عدم وجوب التبيّن وشرطه عدم مجيء الفاسق به ( ففرض مجيء العادل بنبأ عند عدم الشرط وهو مجيء الفاسق بالنبإ لا يوجب انتفاء التبيّن عن خبر العادل ) بمعنى أنّ المفهوم وهو إن لم يجئ