تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
عنده فقط ( لا يقدح في العمل بظاهر النسبة فانّ نسبة الأمر الحسي إلى شخص ) نحو زيد قائم ، أو أجمع العلماء على كذا ( ظاهر ) بحسب اللفظ ( في إحساس الغير ) وهو المخبر ( إيّاه « أمر » من ذلك الشخص ) الذي نسب إليه الأمر . ( وحينئذ ) أي إذا كان ظاهر النسبة هو ذلك ( فنقل الإجماع غالبا إلّا ما شذ حجة بالنسبة إلى صدور الفتوى عن جميع المعروفين من أهل الفتاوى ) من أهل زمانه ومن قبلهم ، إلّا من علم مخالفته وإليه أشار بقوله ، إلّا ما شذ ( ولا يقدح في ذلك ) أي في حجية نقل الإجماع غالبا بالنسبة إلى صدور الحكم عن جميع أرباب الكتب ( إنّا نجد الخلاف في كثير من موارد دعوى الإجماع إذ من المحتمل إرادة الناقل ما عدا المخالف فتتبع كتب من عداه ونسب الفتوى إليهم ، بل لعله اطّلع على رجوع ما نجده مخالفا ) أي لعل المخالف رجع عن رأيه إلى الموافقة فاطلع عليه الناقل فادعى الإجماع ، وحينئذ ( فلا حاجة إلى حمل كلامه على من عدا المخالف وهذا المضمون ) أي اتفاق المعروفين ( المخبر به عن حس ) بمقتضى ظاهر اللفظ ( وإن لم يكن مستلزما بنفسه عادة لموافقة قول الإمام - عليه السلام - إلّا أنّه قد يستلزم ) موافقة قوله ( بانضمام أمارات أخر يحصّلها المتتبع ) كدلالة آية ورواية وإجماعات أخر ( أو بانضمام أقوال المتأخرين من ) زمن ( دعوى الإجماع ) التي يتتبعها المنقول إليه . ( مثلا إذا ادّعى الشيخ - قده - الإجماع على اعتبار طهارة مسجد الجبهة ) فظاهر لفظه لو خلّي وطبعه يقتضي أنّه تتبع أقوال الكل ، إلّا أنّ العقل والعادة يمنعان عن الكلية المذكورة ( فلا أقل من احتمال أن يكون دعواه مستندة إلى وجدان الحكم في ) جميع ( الكتب المعدّة للفتوى وإن كان بايراد الروايات التي يفتي المؤلّف بمضمونها ) أي وجد الحكم في كتبهم بعنوان الفتوى ، أو بعنوان إيراد الرواية المعتبرة عند المؤلف ( فيكون خبره « شيخ » المتضمّن لافتاء جميع ) المعروفين من ( أهل الفتوى بهذا الحكم ) أي طهارة المسجد ( حجة في المسألة فيكون ) خبره