تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
أخبار المضايقة إلى اتفاقهم على وجوب الفور فإنّ هذا الاجتهاد ( مؤد بحسب القرائن والأمارات التي اعتبرها ) ناقل الإجماع أي مؤد ( إلى انّ المعصوم - عليه السلام - موافق في هذا الحكم ) . وبالجملة تحدس باجتهاده باتفاق الكل وموافقة الإمام - عليه السلام - معهم ( أو مرادهم الشهرة أو اتفاق أصحاب الكتب المشهورة أو غير ذلك من المعاني المحتملة ) كاتفاق المعروفين بالفتوى من أهل عصره أو مطلقا أو اتفاق أصحاب الكتب الأربعة ( ثم قال بعد كلام له : والذي ظهر لي من تتبع كلام المتأخرين انّهم كانوا ينظرون إلى كتب الفتاوى الموجودة عندهم في حال التأليف فإذا رأوا اتفاقهم ) أي أرباب الكتب الحاضرة عنده ( على حكم قالوا : إنّه إجماعي ، ثم إذا اطّلعوا على تصنيف آخر خالف مؤلفه « تضيف » الحكم المذكور ) الذي ادّعوا فيه الإجماع ( رجعوا عن الدعوى المذكورة ويرشد إلى هذا كثير من القرائن التي لا يناسب هذا المقام تفصيلها ) كتعارض الإجماعين من شخص وعدول المفتي عن الفتوى التي ادعى فيها الإجماع ( انتهى . وحاصل الكلام من أوّل ما ذكرنا ) من أنّ مستند علم الحاكي بقول الإمام - عليه السلام - أحد أمور ( إلى هنا انّ الناقل للإجماع إن احتمل في حقه تتبع فتوى من ادّعى اتفاقهم حتى الإمام - عليه السلام - الذي هو داخل في المجمعين ) بحسب ظاهر اللفظ ( فلا إشكال في حجيته « نقل » وفي إلحاقه بالخبر الواحد ) لأنّه إخبار عن قول المعصوم - عليه السلام - عن حس ( إذ لا يشترط في حجيته « خبر » معرفة الإمام تفصيلا حين السماع منه ولكن ) مر مرارا انّ ( هذا الفرض ممّا يعلم بعدم وقوعه ) لأنّه - عليه السلام - في زمن الغيبة لا يعاشر الناس مضافا إلى انّه لا يتحقق تتبع أقوال الكل حتى يتحقق دخول الإمام - عليه السلام - فيهم ( وانّ المدّعي للإجماع ) يدّعيه بالحدس و ( لا يدّعيه على هذا الوجه ) أي على وجه تتبع الأقوال كلها حتى الإمام - عليه السلام - ( وبعد هذا فإن احتمل في حقه تتبع فتوى جميع المجمعين والمفروض انّ الظاهر
شرح الرسائل — صفحة 273 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى