تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
- عليه السلام - ( عادة ليكون نظير الإخبار بالعدالة المستندة إلى الآثار الحسية والإخبار بالاتفاق أيضا حدسي ) إذ المفروض انّه لم يتتبع أقوال العلماء ، بل تحدس بها باجتهاده ، فكلتا جنبتي نقل السبب والمسبب حدسيتان . ( نعم يبقى هنا شيء ) أي بعد ما علمت أنّ الإجماع المنقول لا وجه لحجيته ، يمكن أن نقول بحجيته في الجملة ( وهو انّ هذا المقدار من النسبة « آن مقدار از نسبت كه » المحتمل استناد الناقل فيها إلى الحس بكون خبره حجة فيها ) . حاصل الكلام : أنّ ظاهر اللفظ لو خلّي وطبعه يقتضي انّه تتبع أقوال الكل ويخبر عن اتفاقهم بالحس ، إلّا أنّا نقطع عقلا وعادة بأنّه لم يتتبع أقوال الكل ، وحينئذ يجب أن يؤخذ خبره في المقدار الذي يمكن عادة استناد الناقل فيه إلى الحس وستعرف ثمرة ذلك ( لأنّ ظاهر الحكاية ) لو خلّي وطبعه ( محمول على الوجدان ) أي التتبع ( إلّا إذا قام هناك صارف ) كالعقل الحاكم بامتناع تتبع جميع الأقوال ( والمعلوم من الصارف هو عدم استناد الناقل إلى الوجدان والحس في نسبة الفتوى إلى جميع من ادعى إجماعهم ) كجميع علماء عصر واحد أو جميع الأعصار بمعنى انّ الذي يمنعه العقل هو كون الجميع حسيا . ( وأمّا استناد نسبة الفتوى إلى جميع أرباب الكتب المصنفة في الفتاوى إلى الوجدان في كتبهم بعد التتبع فأمر محتمل ) أي نسبة الفتوى إلى أرباب الكتب يمكن عقلا استناده إلى التتبع و ( لا يمنعه عادة ولا عقل وما تقدم من المحقق السبزواري من ابتناء دعوى الإجماع على ملاحظة الكتب الموجودة عنده حال التأليف فليس عليه شاهد ) فقول السبزواري : ويرشد إلى هذا كثير من القرائن ، ليس بوجيه ( بل الشاهد على خلافه ) لأنّ اللفظ بما هو يقتضي تتبع الجميع ، والعقل والعادة لا يمنعان تتبع أقوال أرباب الكتب كلها ( وعلى تقديره ) أي وجود الشاهد ، كتعارض الإجماعين من شخص ، ورجوع الشخص عن الفتوى الذي ادّعى فيه الإجماع ( فهو ظن ) أي يحصل الظن بأنّ الناقل لاحظ الكتب الحاضرة