تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
باستحقاق العقاب على الشرب ( أو عاديا ) كالحكم بأنّه مسكر ( أو شرعيا ) كالحكم بأنّه نجس ( دون ما يقارنه أحيانا ) كمقارنة موت زيد باخبار عشرين بموته فإنّه لا ملازمة بينهما عادة بل مقارنة اتفاقية ، فقول العادل أخبرني عشرون رجل بموت زيد لا معنى للتعبّد به . ( ثم إنّ ما ذكرنا « نيمه حجية » لا يختص بنقل الإجماع بل يجري في لفظ الاتفاق وشبهه ) قد تقدم أنّ ناقل الإجماع قد ينقله بلفظ يصلح لإرادة دخول الإمام في المجمعين ، وقد ينقله بلفظ لا يصلح لذلك كأجمع فقهائنا وغيره ، ففي كلا الفرضين يؤخذ المقدار الذي يحتمل استناد الناقل فيه إلى الحس وينضم إليه سائر ما يحصله المنقول إليه ، فيصير المجموع ملازما عادة لموافقة الإمام - عليه السلام - ( بل يجري في نقل الشهرة ونقل الفتاوى عن أربابها تفصيلا ) كما ترى في بعض الموارد انّهم يذكرون أقوال عدة من العلماء بعين عباراتهم المفصّلة . ( ثم إنّه لو لم يحصل من مجموع ما ثبت بنقل العادل وما حصله المنقول إليه بالوجدان من الأمارات ) من آية أو رواية ( والأقوال القطع بصدور الحكم الواقعي عن الإمام ) لعدم بلوغ المنقول والمحصل إلى حد يلازم موافقة الإمام - عليه السلام - ( لكن حصل منه « مجموع » القطع ) التعبّدي بالحكم الظاهري أي ( بوجود دليل ظني معتبر بحيث لو نقل إلينا لاعتقدناه تامّا من جهة ) السند و ( الدلالة وفقد المعارض كان هذا المقدار أيضا كافيا في إثبات المسألة الفقهية بل قد يكون نفس الفتاوى التي نقلها الناقل للإجماع إجمالا مستلزما لوجود دليل معتبر ) كما إذا كان ناقل الإجماع من مهرة الفن وكثير الاطّلاع بأقوال العلماء في الأعصار ( فيستقل الإجماع المنقول ) الكذائي ( بالحجية بعد إثبات حجية خبر العادل في المحسوسات ) . وبالجملة بعد القطع بأنّ الإجماع المنقول ليس بمستند إلى حس ملازم لموافقة الإمام - عليه السلام - فيؤخذ منه القدر الذي يحتمل استناد الناقل فيه إلى الحس ،
شرح الرسائل — صفحة 279 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى