من كلامه هو اتفاق الكل المستلزم عادة لموافقة قول الإمام - عليه السلام - فالظاهر حجية خبره للمنقول إليه ) من جنبتي نقل السبب والمسبب ، أي ( سواء جعلنا المناط في حجيته « خبر » تعلق خبره بنفس الكاشف ) وهو اتفاق العلماء ( الذي هو من الأمور المحسوسة المستلزمة ضرورة لأمر حدسي وهو قول الإمام - عليه السلام - ) كاستلزام غزوات الأمير - عليه السلام - شجاعته ( أو جعلنا المناط تعلق خبره بالمنكشف وهو قول الإمام - عليه السلام - ) كأنّه قال : قال الإمام - عليه السلام - كذا ( لما عرفت من أنّ الخبر الحدسي المستند إلى إحساس ما هو ملزوم للمخبر به عادة ) كالإخبار عن قول الإمام - عليه السلام - المستند إلى تتبع الفتاوى الملزومة لقوله - عليه السلام - وكالإخبار عن شجاعته - عليه السلام - المستند إلى رؤية غزواته الملزومة عادة للشجاعة ( كالخبر الحسّي في وجوب القبول وقد تقدم الوجهان ) مشروحا ( في كلام السيد الكاظمي في شرح الوافية لكنّك قد عرفت سابقا القطع بانتفاء هذا الاحتمال ) لعدم إمكان تحقق القطع بتتبع جميع الأقوال ولا يحيط بها إلّا علّام الغيوب ( خصوصا إذا أراد الناقل اتفاق علماء جميع الأعصار .
نعم لو فرضنا قلة العلماء في عصر بحيث يحاط بهم أمكن دعوى اتفاقهم عن حس لكن هذا غير مستلزم عادة لموافقة قول الإمام - عليه السلام - نعم ، يكشف ) باتفاق علماء العصر قلّوا أو كثروا ( عن موافقته « إمام » بناء على طريقة الشيخ المتقدمة ) أي اللطف والتقرير ( التي لم تثبت عندنا وعند الأكثرين .
ثم إذا علم عدم استناد دعوى اتفاق العلماء المتشتتين في الأقطار الذي ) أي الاتفاق الذي ( يكشف عادة عن موافقة الإمام - عليه السلام - إلّا إلى الحدس الناشئ عن أحد الأمور المتقدمة التي مرجعها إلى حسن الظن ) بجماعة السلف أو اتفاق المعروفين من عصره أو مطلقا ( أو الملازمات الاجتهادية ) كالتحدس باتفاقهم على الحكم من اتفاقهم على مسألة أصولية أو غيرها ( فلا عبرة بنقله لأنّ الإخبار بقول الإمام - عليه السلام - غير مستند إلى ) السماع وغير مستند إلى ( حس ملزوم له ) أي لقوله
شرح الرسائل — صفحة 274
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٢٧٤