الإجماعين من شخص ، أو من معاصرين وغير ذلك ( باستناد دعوى الناقلين للإجماع خصوصا إذا أرادوا به اتفاق علماء جميع الأعصار كما هو الغالب في إجماعات المتأخرين ) كالفاضلين والشهيدين ، أي يحصل القطع باستناد الناقلين ( إلى الحدس الحاصل من حسن الظن بجماعة ممن تقدم على الناقل ) أو من اتفاق المعروفين بالفتوى ( أو من الانتقال من الملزوم إلى لازمه ) كالانتقال من اتفاقهم على العمل بالأصل إلى اتفاقهم على حلية التتن ، وكالانتقال من تدوينهم اخبار المضايقة إلى اتفاقهم على وجوب الفور وغير ذلك ممّا تقدم ( مع ثبوت الملازمة باجتهاد الناقل واعتقاده ) قد تقدم مشروحا انّ الحلي انتقل من تدوين أخبار المضايقة إلى اتفاقهم على وجوب الفور بثلاث مقدمات واجتهادات وقس عليه غيره .
( وعلى هذا ) أي استناد دعوى الإجماع بالاجتهاد ( ينزل الإجماعات المتخالفة من العلماء مع اتحاد العصر أو تقارب العصرين وعدم المبالاة ) والاعتناء ( كثيرا بإجماع الغير والخروج عنه بالدليل ) أي السر في عدم الاعتناء بالإجماعات المنقولة وتركها عند مخالفة الدليل الآخر هو استنادها إلى اجتهاد الناقل ( وكذا دعوى الإجماع مع وجود المخالف فإنّ ما ذكرنا في مبنى الإجماع ) المنقول ( من أصح المحامل لهذه الأمور المنافية لبناء دعوى الإجماع على تتبع الفتاوى في خصوص المسألة ) أي لو كان بناء الإجماعات على تتبع الأقوال في نفس المسألة التي ادّعى فيها الإجماع لم تكن الأوضاع كما ترى ، فهذه الإجماعات مبنية على الحدس والاجتهاد .
( وذكر المحقق السبزواري في الذخيرة بعد بيان تعسر العلم بالإجماع ) لتشتت العلماء في أقطار الأرض شرقا وغربا ( انّ مرادهم بالإجماعات المنقولة في كثير من المسائل بل في أكثرها لا يكون محمولا على معناه الظاهر ) يعني : تتبع الأقوال فردا فردا ( بل إمّا يرجع إلى اجتهاد من الناقل ) كالانتقال من تدوينهم
شرح الرسائل — صفحة 272
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٢٧٢