تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
من علم منه القصد إليه « حكم » ) فلا يقال : أجمع علماؤنا على وجوب فطرة الناشزة ، إلّا إذا علم أنّهم قصدوا ذلك من إطلاق اللفظ ، فالحلي حكم باتفاقهم على وجوب فطرة الناشزة لاتفاقهم على تدوين لفظ مطلق ، والمحقق حكم بأنّ المذهب لا يكشف باطلاق اللفظ ( كما انّا لا نعلم مذهب عشرة من الفقهاء الذين لم ينقل مذهبهم ) أي لا نعلم مذهبهم ( لدلالة عموم القرآن وإن كانوا قائلين به ) أي مع أنّ الفقهاء قائلون بحجية عموم القرآن وإطلاقه ، فبمجرد وجود عموم أو إطلاق في القرآن لا يحكم بأنّ الفقهاء كلهم أو بعضهم ذهبوا إلى ذلك العموم أو الإطلاق ما لم يتتبع أقوالهم إذ لعلهم وجدوا له مخصصا أو مقيّدا ( انتهى كلامه « محقق » ) زاد اللّه في علوّ مقامه ( وهو في غاية المتانة لكنّك عرفت ما وقع من جماعة ) كالمفيد والسيد والشيخ والحلي ( من المسامحة في اطلاق لفظ الإجماع ) حيث أطلقوه على اتفاق الكل من دون تتبع في أقوالهم ، بل بكشفها بالاجتهادات . ( وقد حكي في المعالم عن الشهيد أنّه أوّل كثيرا من الإجماعات لأجل مشاهدة المخالف في مواردها ) أي أوّل الإجماعات التي وجد لها مخالف ( بإرادة الشهرة ) لا الإجماع الاصطلاحي ( أو بعدم الظفر بالمخالف حين دعوى الإجماع ) أي لم يطّلع على المخالف فزعم اتفاق الكل ( أو بتأويل الخلاف على وجه لا ينافي الإجماع ) كما إذا وجد بعضهم يقول بعدم وجوب السورة وأكثرهم يقول بوجوبها فحمل القول بعدم الوجوب على صورة ضيق الوقت ، فادعى الإجماع على الوجوب ( أو بإرادة الإجماع على الرواية وتدوينها في الكتب ) فقوله هذا الحكم إجماعي أي أجمعوا على تدوين الرواية الدالة عليه ( انتهى . وعن المحدث المجلسي - قده - في كتاب الصلاة من البحار بعد ذكر معنى الإجماع ووجه حجيته عند الأصحاب انّهم لما رجعوا إلى الفقه كأنّهم نسوا ما ذكروه في الأصول ) لأنّهم يذكرون في الأصول انّ الإجماع هو اتفاق الكل ويدعون الإجماع في الفقه مع وجود المخالف ( ثم أخذ في الطعن على إجماعاتهم إلى أن قال : فيغلب
شرح الرسائل — صفحة 270 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى