تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
( نعم هي ) أي اتفاق أهل العصر أو المعروفين منهم ( أمارة ظنية على ذلك ) أي اتفاق الكل ( لأنّ الغالب في الاتفاقيات عند أهل عصر كونه من الاتفاقيات عند من تقدمهم وقد يحصل العلم بضميمة أمارات أخر ) كدلالة آية أو رواية معتبرة ( لكن الكلام في كون الاتفاق مستندا إلى الحس أو إلى حدس لازم عادة للحس ) وكلاهما مفقودان ، أمّا الأوّل للقطع بأنّ الناقل لم يتتبع أقوال الكل فردا فردا ، وأمّا الثاني إذ الفرض أنّه تحدس اتفاق الكل من اتفاق المعروفين ، ومعلوم أنّه لا ملازمة عادية بينهما . ( والحق بذلك ) أي باستفادة اتفاق الكل من اتفاق المعروفين ( ما إذا علم ) الناقل ( اتفاق الكل من اتفاق جماعة لحسن ظنه بهم ) لأنّ الشخص إذا حسن ظنه بثلاثة من الفقهاء بحيث يتخيل أنّ قولهم وحي منزل ، فيتحدس من اتفاقهم باتفاق الكل ( كما ذكره في أوائل المعتبر حيث قال : ومن المقلدة من لو طالبته بدليل المسألة ادعى الإجماع لوجوده « إجماع » في كتب الثلاثة - قدس سرهم - ) وهم أصحاب الكتب الأربعة الشيخ والصدوق والكليني فباتفاق هذه الثلاثة يتحدس باتفاق الكل ويدعي اجماعهم ( وهو ) أي دعوى الاجماع كذلك ( جهل إن لم يكن تجاهلا فإنّ في توصيف المدعى بكونه مقلدا ) أي توصيف المحقق مدّعى الإجماع بالمقلدية ( مع أنّا نعلم أنّه « مدعى » ) ليس بمقلد في دعوى الإجماع و ( لا يدّعي الإجماع إلّا عن علم ) بالاتفاق ( إشارة إلى استناده في دعواه إلى حسن الظن بهم و ) إشارة إلى ( أنّ جزمه في غير محله ) إذ لا ملازمة بين اتفاق الثلاثة واتفاق الكل ( فافهم ) لعلّه إشارة إلى من يدّعي الإجماع لوجوده في كتب الثلاثة يدعي إجماع الثلاثة دون المصطلح . ( الثالث : أن ) يريد اتفاق الكل و ( يستفيد اتفاق الكل على الفتوى من اتفاقهم على العمل بالأصل عند عدم الدليل ) كأن يقول شرب التتن حلال بالإجماع لأنّ العمل بأصالة البراءة إجماعي عند عدم الدليل ( أو بعموم دليل عند