الإجماعات المنقولة مستند مقبول لنا للعلم بقول الإمام .
( وكيف كان ) أي سواء لم يكن اتفاق علماء العصر الواحد يستلزم موافقة الإمام - عليه السلام - أو لم يمكن للناقل العلم باتفاق جميع علماء العصر ( فإذا ادّعى الناقل الإجماع خصوصا إذا كان ظاهره اتفاق جميع علماء الأعصار أو أكثرهم إلّا من شذ كما هو الغالب في اجماعات مثل الفاضلين ) العلّامة والمحقق ( والشهيدين انحصر محمله في وجوه ) غرضه إنّا نقطع بأنّ علم الناقل للاجماع بأقوال جميع علماء العصر والأعصار لم يحصل بطريق التتبع حتى يقال بأنّ حدسه يقول الإمام - عليه السلام - مستند إلى مباد حسية ملازمة لقوله - عليه السلام - بالضرورة بل هنا وجوه :
( أحدها : أن يراد به ) غير معناه المصطلح أي ( اتفاق المعروفين بالفتوى دون كل قابل للفتوى ) أي إرادة المعروفين ( من أهل عصره أو مطلقا .
الثاني : أن يريد إجماع الكل ) أي جميع علماء العصر أو الأعصار ( ويستفيد ذلك من اتفاق المعروفين من أهل عصره ) بأن رأى اتفاق المعروفين في عصره ، فقطع بذلك على اتفاق جميع أهل عصره أو الأعصار فادعى إجماع الكل ( وهذه الاستفادة ليست ضرورية ) كاستفادة شجاعة الأمير - عليه السلام - من غزواته ( وإن كان قد تحصل ) كاستفادة شجاعة أحد من قتله رجلا أو رجلين ( لأنّ اتفاق أهل عصره فضلا عن المعروفين منهم لا يستلزم عادة اتفاق غيرهم ) من أهل هذا العصر ( ومن قبلهم خصوصا بعد ملاحظة التخلّف في كثير من الموارد ) أي كثيرا ما نشاهد اتفاق علماء العصر أو المعروفين منهم على حكم مع مخالفة غيرهم ومن قبلهم فكيف يقطع عادة من اتفاقهم باتفاق غيرهم ( لا تسع هذه الرسالة لذكر معشارها « دهيك أو » ولو فرض حصوله ) أي استفادة اتفاق الكل من اتفاق البعض ( للمخبر كان من باب الحدس الحاصل عما لا يوجب العلم عادة ) كالحدس بشجاعة أحد من قتله رجلا أو رجلين .
شرح الرسائل — صفحة 261
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٢٦١