تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
فصرح السيد بأنّي تحدست باتفاق العلماء على جواز ذلك من اتفاقهم على العمل بالأصل عند عدم المانع ( ثم قال وأمّا المفيد فإنّه ادعى في ) كتاب ( مسائل الخلاف أنّ ذلك ) أي جواز إزالة النجاسة بسائر المائعات ( مروي عن الأئمة - عليهم السلام - ) فصرح المحقق بأنّ الإجماع الذي ادعاه المفيد مستند إلى الرواية ( انتهى . فظهر من ذلك أنّ نسبة السيد ) والمفيد ( - قدس سرهما - الحكم المذكور إلى مذهبنا من جهة الأصل ) والرواية . ( ومن ذلك ما عن الشيخ في الخلاف حيث إنّه ذكر فيما إذا بان فسق الشاهدين ) اللذين شهدا ( بما يوجب القتل ) كالارتداد ( بعد القتل ) أي بان فسقهما بعد قتل الحاكم المشهود عليه بالارتداد مثلا ( بأنّه يسقط القود ) بكسر القاف وفتح الواو ، أي لا يقتل الشاهدان ( وتكون الدية ) لورثة المقتول ( من بيت المال قال : دليلنا إجماع الفرقة ، فإنّهم رووا أنّ ما أخطأت القضاة ففي بيت مال المسلمين ) أي ينجبر خطئهم ببيت المال ( انتهى ، فعلّل انعقاد الإجماع بوجود الرواية عند الأصحاب ) لا بتبع الأقوال ( وقال بعد ذلك فيما إذا تعددت الشهود فيمن اعتقه المريض وعين كل غير ما عينه الآخر ولم يف الثلث بالجميع ) أي إذا اعتق المريض عبديه زيدا وعمرا ولم يف الثلث بكليهما ولم يعلم أنّ أيّهما قدم في ذكر المريض ، فقال بعض الشهود : السابق زيد ، وقال بعضهم : السابق عمرو ( إنّه يخرج السابق بالقرعة ، قال : دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم فإنّهم أجمعوا على أنّ كل أمر مجهول فيه القرعة . انتهى . ومن الثاني ) وهو التحدس باتفاق الكل من اتفاقهم على مسألة أصولية ( ما عن المفيد في فصوله حيث إنّه سئل عن الدليل على أنّ المطلّقة ثلاثا في مجلس واحد ) بأن قال : أنت طالق ثلاثا أو أنت طالق ، أنت طالق ، أنت طالق ( يقع منها واحدة ) عند الإمامية ، وأمّا عند العامة تقع جميع الطلقات الثلاث ( فقال : الدلالة على ذلك من كتاب اللّه عزّ وجل وسنّة نبيّه وإجماع المسلمين ثم استدل من الكتاب