تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
عدم وجدان المخصّص ) كأن يقول : إكرام النحاة واجب بالإجماع لأنّ العمل بالعموم كإكرام العلماء إجماعي عند عدم المخصص ( أو بخبر معتبر عند عدم وجدان المعارض ) كأن يقول : وجوب الفور في قضاء الفوائت إجماعي ، لأنّ العمل بالخبر الصحيح كالخبر الدال على وجوب الفور إجماعي ( أو اتفاقهم على مسألة أصولية نقلية ) كأن يقول مثلا وفرضا وجوب الجمعة إجماعي ، لأنّهم أجمعوا على أنّه لا نسخ بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( أو عقلية يستلزم القول بها « مسألة » الحكم ) الكذائي ( في المسألة ) الفقهية ( المفروضة ) كأن يقول : أجمعت الإمامية على أنّ المطلقة ثلاثا في مجلس واحد يقع منها واحدة ويبطل اثنتان ، لأنّهم أجمعوا على أنّ ما خالف الكتاب والسنّة فهو باطل ( وغير ذلك من الأمور المتفق عليها ) كالاتفاق على قاعدة فقهية ، وكالاتفاق على تدوين الرواية كما يأتي من مثال المضايقة ( التي يلزم باعتقاد المدّعي من القول بها « أمور » مع فرض عدم المعارض القول بالحكم المعيّن في المسألة ) كأن يقول : أجمعت الإمامية على طهارة عذرة الطيور الغير المأكول لحمها ، لأنّهم أجمعوا على أنّ كل شيء طاهر ما لم يقم دليل على النجاسة ولا دليل على نجاستها . ( ومن المعلوم أنّ نسبة هذا الحكم ) أي حلية التتن مثلا ( إلى العلماء في مثل ذلك ) أي فيما إذا استفاد اتفاقهم على الحكم من اتفاقهم على العمل بالأصل أو غيره ممّا ذكر ( لا ينشأ ) ولا يحصل ( إلّا من مقدمتين أثبتهما المدّعي باجتهاده ) . وبعبارة أخرى : التحدّس باتفاق الكل حصل باجتهادين ( إحداهما : كون ذلك الأمر المتفق عليه ) كأصالة البراءة ( مقتضيا ودليلا للحكم ) كحلية شرب التتن ( لولا المانع ) الدال على الحرمة ( والثانية : انتفاء المانع والمعارض ) أي تفحص ولم يجد دليلا على الحرمة ( ومن المعلوم أنّ الاستناد إلى الخبر ) أي الإجماع المنقول ( المستند إلى ذلك ) الاجتهاد والتحدس ( غير جائز عند أحد من العاملين بخبر الواحد ) فتلخص إلى هنا انّه ليس لناقل الإجماع مستند صحيح لعلمه بقول الإمام