تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
- عليه السلام - لأنّ الدخول مختص بزمن الحضور ، واللطف غير واجب ، والحدس المستند إلى مباد محسوسة كاملة غير واقع ، إمّا من جهة أنّ اتفاق علماء عصر واحد لا يلازم موافقة الإمام ، وإمّا من جهة انّه لا يمكن للناقل تتبع أقوال الكل إذا كثروا ، فغاية ما يمكن هو التحدّس باتفاقهم ، إمّا من اتفاق المعروفين ، وإمّا باجتهاده ، فيكون الإخبار عن الاتفاق والإخبار عن قول الإمام كلاهما حدسيا . ( ثم إنّ الظاهر انّ الإجماعات المتعارضة من شخص واحد ) فيدّعى الإجماع تارة على جواز شيء وأخرى على حرمته ( أو من معاصرين أو متقاربي العصرين ) فيدعي أحدهما الإجماع على الجواز والآخر على الحرمة ( ورجوع المدعي عن الفتوى الذي ادعي الإجماع فيها ودعوى الإجماع في مسائل غير معنونة في كلام من تقدم على المدعى وفي مسائل قد اشتهرت خلافها ) أي انعقد الشهرة على خلافها ( بعد المدّعي بل في زمانه بل فيما قبله ، كل ذلك مبني على الاستناد في نسبة القول إلى العلماء على هذا الوجه ) الثالث ، بمعنى أنّ الإجماعات الكذائية لم تستند إلى تتبع الأقوال كلها أو أقوال المعروفين ، بل إلى اجتهاد الناقل . ( ولا بأس بذكر بعض الموارد ) التي ( صرح المدعي بنفسه أو ) صرح ( غيره في مقام توجيه كلامه « مدعى » ) وبالجملة صرحوا ( فيها « موارد » بذلك ) أي بأن دعوى الإجماع مستندة إلى الاجتهاد ، ففي بعض الموارد نفس الناقل اعترف به وفي بعضها صرح به غيره توجيها لدعواه ( فمن ذلك ما ) أي الاجتهاد الذي ( وجّه المحقق به دعوى المرتضى والمفيد أنّ من مذهبنا جواز إزالة النجاسة بغير الماء من المائعات قال : ) المحقق ( وأما قول السائل كيف أضاف ) أي نسب ( المفيد والسيد ذلك ) الحكم ( إلى مذهبنا و ) الحال أنّه ( لا نص فيه ، فالجواب أمّا علم الهدى فإنّه ذكر في الخلاف انّه إنّما أضاف ذلك إلى مذهبنا لأنّ من أصلنا ) أي من قواعدنا ( العمل بالأصل ) أي أصالة الجواز ( ما لم يثبت الناقل ) أي المانع عن إجراء الأصل ( وليس في الشرع ما يمنع الإزالة بغير الماء من المائعات ) .