تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
تحدّس به من المبادي الحسية وهي اتفاق الفقهاء كذلك المفتي لم يسمع الحكم منه - عليه السلام - بل تحدس به من المبادي الحسية وهي الكتاب والأخبار والإجماعات ، فإذا كان الإجماع المنقول رواية ( فيكون ) الفتوى أيضا ( رواية فلم لا يقبل إذا جاء به ) المجتهد ( الثقة . وأجاب بأنّه ) فرق بين الافتاء ونقل الاجماع لأنّه ( إنّما يكفي الرجوع إلى الآثار ) في حجية الأخبار عن الحدسيات ( إذا كانت الآثار مستلزمة عادة ) للمؤثر ( وبالجملة إذا أفادت اليقين ) بالمؤثر ( كما في آثار الملكات ) فإنّ غزوات الأمير - عليه السلام - من الآثار الحسية المستلزمة للمؤثر الحدسي أي الشجاعة ( و ) كما في ( آثار مقالة الرئيس وهي « آثار » مقالة رعيته ) فإذا وجدنا أهل مملكة يقولون : بأنّ السارق يقطع يده ، فنقطع بأنّ ذلك صدر من سلطانهم ، وإذا وجدنا رعايا الإمام أي الفقهاء يقولون : بأنّ القليل يتنجس بالملاقات ، نقطع من هذه الآثار الحسية بالمؤثر الحدسي ، وهو صدور الحكم من الإمام - عليه السلام - ( وهذا بخلاف ما يستنهضه المجتهد من الدليل ) فإنّ الدليل الذي يقيمه المجتهد ( على الحكم ) لا تعد من الآثار القطعية للحكم لوفور الخطاء فيه . ( ثم قال : على أنّ التحقيق في الجواب عن السؤال الأوّل هو الوجه الأوّل ) قد عرفت أنّ الكاظمي أورد على نفسه إشكالين : أوّلهما : أنّ مدار حجية الإجماع قول الإمام وهو حدسي . ثانيهما : انّه يلزم حجية الفتوى أيضا ، فأجاب عن الأوّل بوجهين : أحدهما : انّا نأخذ جنبة نقل السبب وحدها وهي حسية . ثانيهما : إنّا نأخذ جنبة نقل قول الإمام لأنّه من الحدسيات المستندة إلى الحس الضروري وهو اتفاق الرعايا فيقول الحق في الجواب عن الإشكال الأوّل هو الوجه الأوّل وهو الأخذ بجنبة نقل السبب وهو حسي ( وعليه ) أي إذا كان هو الحق ( فلا أثر « محلى نيست » لهذا السؤال ) الثاني لأنّ الإشكال الثاني ، متفرع على الجواب الثاني أي إذا قلنا بأنّ الإجماع حجة من جنبة نقل قول الإمام فيرد الإشكال بأنّه فكيف لا يكون الإفتاء