تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
حجة والحال انّ كليهما حدس ، فإذا أعرض عن هذا الوجه الثاني فلا محل للاشكال الثاني ، ( انتهى . قلت : إنّ الظاهر من الإجماع ) بحسب الاصطلاح ( اتفاق أهل عصر واحد لا جميع الأعصار كما يظهر من تعاريفهم وسائر كلماتهم ) المتفرقة ( ومن المعلوم أنّ إجماع أهل عصر واحد مع قطع النظر عن موافقة أهالي الأعصار المتقدمة ومخالفتهم لا يوجب عن طريق الحدس العلم الضروري بصدور الحكم عن الإمام ولذا قد يتخلّف ) أي ربّما لا يحصل العلم بقول الإمام من اتفاق علماء عصر واحد ( لاحتمال مخالفة من تقدم عليهم أو أكثرهم ، نعم يفيد العلم ) بقوله - عليه السلام - ( من باب وجوب اللطف الذي لا نقول بجريانه « وجوب » في المقام ) أي في مقام خطأ الفقهاء في المسألة الفقهية . وبالجملة اتفاق علماء العصر لا يوجب القطع بقول الإمام لا من باب الدخول لأنّه معقول في زمن الحضور ولا من باب اللطف إذ لا نقول بوجوبه ( كما قرّر في محله ) ولا من باب الحدس الضروري لامكان توافق علماء العصر على الخطاء . نعم يوجب العلم به من باب الحدس الاتفاقي ولا دليل على حجية الخبر المستند إلى الحدس الاتفاقي ( مع أنّ علماء العصر إذا كثروا كما في الأعصار السابقة يتعذر أو يتعسر الاطلاع عليهم حسّا بحيث يقطع بعدم من سواهم في العصر إلّا إذا كان العلماء في عصر قليلين يمكن الإحاطة برأيهم في المسألة فيدعى الإجماع ) الاصطلاحي ( إلّا أنّ مثل هذا الأمر المحسوس ) أي اتفاق علماء العصر إذا كانوا قليلين ( لا يستلزم عادة لموافقة المعصوم - عليه السلام - ) . وبالجملة علماء العصر إمّا قليلون أو كثيرون ، ففي الأوّل لا يحصل العلم بموافقة الإمام عادة ، وفي الثاني لا يمكن العلم بالاتفاق كما قال ( فالمحسوس المستلزم عادة لقول الإمام - عليه السلام - مستحيل التحقق للناقل ) لعدم إمكان الإحاطة ( والممكن المتحقق له « ناقل » غير مستلزم عادة ) لموافقة الإمام - عليه السلام - فليس في