تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
به الحدسي الضروري ، فيجوز لنا أخذ جنبة نقل المسبب وحدها ، فكأنّه نقل قوله - عليه السلام - فقط ، كالإخبار بالعدالة ويجوز لنا أخذ جنبة نقل المسبب وحدها ، فكأنّه قال : اتفق ألف من الفقهاء على كذا ( ويكون نفس المخبر به حينئذ محسوسا نظير اخبار الشخص بأمور تستلزم العدالة ) عادة كنقل قضايا أنوشيروان ( والشجاعة عادة ) كنقل غزوات الأمير - عليه السلام - . ( وقد أشار إلى الوجهين ) أي حجية جنبتي نقل السبب والمسبب ( بعض السادة الأجلّة ) أي الكاظمي - ره - ( في شرحه على الوافية فإنّه - قدس سره - لما اعترض على نفسه بأنّ المعتبر من الأخبار ما استند إلى إحدى الحواس ) الظاهرية ( والمخبر بالإجماع ) لم يسمع الحكم من الإمام و ( إنّما رجع ) في استكشاف قوله - عليه السلام - ( إلى بذل الجهد ) وتتبع الأقوال ( ومجرد الشك في دخول مثل ذلك في الخبر ) أي الشك في أنّ مثل هذا الخبر الحدسي يدخل في أدلة حجية خبر الواحد أم لا ( يقتضي منعه « دخول » ) إذ الأصل حرمة العمل بالظن ( أجاب عن ذلك بأنّ المخبر هنا أيضا يرجع إلى الحس فيما يخبر عن العلماء وإن جاء العلم بمقالة المعصوم ) من طريق الحدس أي ( من مراعاة أمر آخر كوجوب اللطف وغيره ) كالحدس . حاصله : أنّ نقل الإجماع من جنبة نقل اتفاق الفقهاء إخبار عن الحس وإن كان من جنبة نقل قول الإمام ، إخبارا عن الحدس . ( ثم أورد بأنّ المدار في حجية الإجماع على مقالة المعصوم فالإخبار ) العمدة ( إنّما هو بها و ) هي ( لا ترجع إلى حس فأجاب عن ذلك أوّلا ) ملخص الأوّل انّه يكفي جنبة نقل السبب وهي حسية ، والثاني انّه يجوز الأخذ بجنبة نقل المسبب لأنّها حدسية مستندة إلى الحس الضروري . وبالجملة أجاب أوّلا : ( بأنّ مدار الحجية وإن كان ذلك لكن استلزام اتفاق كلمة العلماء لمقالة المعصوم معلوم لكل أحد لا يحتاج فيه « استلزام » إلى النقل ) بمعنى انّ كل أحد يعلم أنّ بين اتفاق الكل ومقالة المعصوم - عليه السلام - ملازمة ،