تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
نحن السبب في استتاره فكل ما يفوتنا من الانتفاع به « إمام » و ) من الانتفاع ( بما يكون معه من الأحكام قد فاتنا من قبل أنفسنا ولو أزلنا سبب الاستتار ) وأصلحنا أنفسنا ( لظهر وانتفعنا به وأدّى إلينا الحق الذي كان عنده ، قال ) الشيخ ( وهذا ) أي عدم وجوب اللطف ( عندي غير صحيح لأنّه يؤدي إلى أن ) لا يكون الإجماع حجة و ( لا يصح الاحتجاج بإجماع الطائفة أصلا لأنّا لا نعلم دخول الإمام فيها « طائفة » إلّا بالاعتبار الذي بيّناه ، ومتى جوّزنا انفراده بالقول وانّه لا يجب ظهوره ، منع ذلك من الاحتجاج بالإجماع ، انتهى كلامه . وذكر في موضع آخر من العدة أنّ هذه الطريقة يعني طريقة السيّد المتقدمة ) وهو عدم وجوب اللطف ( غير مرضية عندي لأنّها تؤدّي إلى أن لا يستدل باجماع الطائفة أصلا لجواز ) أي بناء على عدم وجوب اللطف يجوز ( أن يكون قول الإمام - عليه السلام - مخالفا لها « طائفة » ومع ذلك لا يجب عليه إظهار ما عنده ) فهذه العبارات تنادي بأنّ الشيخ - ره - لا يقول بدخول الإمام - عليه السلام - في المجمعين بطريق الحدس بل طريق كشف قول الإمام عنده منحصر في اللطف ، ولولاه لم يبق وجه لحجية الإجماع ( وأصرح من ذلك في انحصار طريق الإجماع عند الشيخ فيما ذكره من قاعدة اللطف ما حكي عن بعض أنّه حكاه من كتاب التمهيد للشيخ أنّ سيّدنا المرتضى - قده - كان يذكر كثيرا أنّه ) لا يجب اللطف و ( لا يمتنع أن يكون هنا ) أي في الشرع ( أمور كثيرة غير واصلة إلينا علمها مودع عند الإمام وإن ) كان الإمام قد بيّنها ولكن ( كتمها الناقلون ) للآثار ( ولا يلزم من ذلك ) أي من عدم وصولها إلينا ( سقوط التكليف عن الخلق ) بل يجب عليهم العمل بما أدّى إليه الاجتهاد . ( إلى أن قال : وقد اعترضنا على هذا في كتاب العدة في أصول الفقه وقلنا هذا الجواب ) أي عدم وجوب اللطف على الإمام ( صحيح ) لأنّ وظيفته بيان الأحكام ، وقد بيّنها وإن كتمها الناقلون مضافا إلى أنّا نحن السبب في استتاره إلى آخر ما