كلها مستندة إلى هذه القاعدة لما عرفت من الكلام المتقدم من العدة ) حيث قال بأنّه لولا قاعدة اللطف لم يمكن التوصل إلى معرفة موافقة الإمام للمجمعين ( وستعرف منها « عدة » ومن غيرها من كتبه ) .
إن قلت : لعل للشيخ - ره - طريقين في الإجماع أحدهما : قاعدة اللطف ، والآخر : الحدس الذي ذهب إليه السيد وغيره من المتقدمين والمتأخّرين .
قلت : ( فدعوى مشاركته للسيد - قدس سره - في استكشاف قول الإمام من تتبع أقوال الأمّة ) حسّا أو حدسا ( واختصاصه « شيخ » بطريق آخر مبني على وجوب قاعدة اللطف غير ثابتة وإن ادّعاها « دعوى » بعض ) بل الحق انّ استكشاف قوله - عليه السلام - من تتبع أقوالهم ودخوله فيهم حسّا أو حدسا مختص بالسيد وغيره ، كما أنّ دخوله فيهم باستكشاف قوله بقاعدة اللطف مختص بمثل الشيخ - ره - .
( فإنّه « شيخ » - قدس سره - قال في العدة في حكم ما إذا اختلفت الأمّة ) في الواقع عند اللّه ( على قولين يكون أحد القولين ) قول سائر الأمّة ، والآخر ( قول الإمام - عليه السلام - على وجه لا يعرف بنفسه ) أي لا يعلم أنّ قول الإمام قول آخر ( والباقون كلّهم على خلافه ) أي قال ( إنّه متى اتفق ذلك فإن كان على القول الذي انفرد به الإمام - عليه السلام - ) في الواقع ( دليل من كتاب أو سنّة مقطوع بها ) وإن لم تصل الأمّة إلى دلالتهما ( لم يجب عليه ) اللطف و ( الظهور ولا الدلالة « رهنمائى » على ذلك ) الكتاب أو السنّة ( لأنّ الموجود من الدليل كاف في ) إتمام الحجة وكاف في ( إزاحة التكليف ) أي سلب مسئوليته - عليه السلام - ( ومتى لم يكن عليه دليل وجب عليه الظهور ) بنفسه وإن لم يعرف بشخصه ( أو إظهار « ارسال » من يبيّن الحق في تلك المسألة ) وبالجملة يجب عليه إلقاء الخلاف .
( إلى أن قال : وذكر المرتضى علي بن الحسين الموسوي أنّه ) لا يجب اللطف أي ( يجوز أن يكون الحق ) في الواقع ( عند الإمام - عليه السلام - والأقوال الأخر ) أي أقوال سائر الأمّة ( كلّها باطلة و ) مع ذلك ( لا يجب عليه الظهور ) من باب اللطف ( لأنّا
شرح الرسائل — صفحة 248
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٢٤٨