تقدم ( لولا ما نستدل ) أي لولا الاستدلال ( في أكثر الأحكام على صحّته « أكثر » بإجماع الفرقة ) فمقتضى القاعدة هو عدم وجوب اللطف إلّا أنّ الأمّة متفقة على حجية الإجماع ، ومعلوم أنّ طريقه وجوب اللطف فلا بد أن نقول به ( فمتى جوّزنا أن يكون قول الإمام - عليه السلام - خلافا لقولهم و ) قلنا بأنّه ( لا يجب ظهوره جاز لقائل أن يقول ما أنكرتم ) أي لا تنكرون إذن ( أن يكون قول الإمام - عليه السلام - خارجا عن قول من تظاهر بالإمامة ، ومع هذا لا يجب عليه الظهور ) أي لو قلنا بعدم وجوب اللطف فلازمه الاعتراف بأنّه يمكن في العالم أن يدّعي أحد بأنّي إمام العصر وتقع الأمّة في الخطاء ومع ذلك لا يجب عليه الظهور ( لأنّهم « ناس » أوتوا من قبل أنفسهم ) « خودشان باعث شدهاند » وحينئذ ( فلا يمكننا الاحتجاج بإجماعهم أصلا ) إذ الفرض إمكان خطئهم أجمع وعدم وجوب إظهار الحق ( انتهى .
فإنّ صريح هذا الكلام أنّ القادح في طريقة السيد منحصر في استلزامها « طريقة » رفع التمسك بالإجماع ) وبعبارة أخرى : هذا الكلام صريح في أنّ مقتضى القاعدة عدم وجوب اللطف إلّا أنّه يلزم منه عدم حجية الإجماع ، وهو خلاف الإجماع والضرورة ( ولا قادح فيها سوى ذلك ) فظهر أنّه ليس في نظر الشيخ لحجية الإجماع طريق سوى اللطف ( ولذا ) أي ولأجل انحصار القادح في ذلك ( صرّح ) الشيخ ( في كتاب الغيبة بأنّها ) أي طريقة السيد ( قوية تقتضيها الأصول فلو كان ) في نظر الشيخ - ره - ( لمعرفة الإجماع ) الاصطلاحي وهو اتفاق جماعة مشتمل على قول الإمام ( وجواز الاستدلال به طريق آخر غير قاعدة وجوب إظهار الحق عليه - عليه السلام - لم يبق ما يقدح في طريقة السيد لاعتراف الشيخ بصحتها لولا كونها مانعة عن الاستدلال بالاجماع .
ثم إنّ الاستناد ) في معرفة الإجماع ( إلى هذا الوجه ) أي قاعدة اللطف ليس مختصّا بالشيخ - ره - بل هو ( ظاهر من كل من اشترط في تحقّق الإجماع ) باصطلاح الخاصّة ( عدم مخالفة أحد من علماء العصر ) .
شرح الرسائل — صفحة 250
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٢٥٠