تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
تعلم إجمالا انّ أحدها للإمام - عليه السلام - ( وهذا ) وإن كان من الأمور الممكنة إلّا أنّه ( في غاية القلّة ) كما نقل أنّ الأردبيلي تشرّف بحضرة الإمام - عليه السلام - وأخذ منه بعض الأحكام ونقله بلفظ الإجماع ، وهذا غير الإجماع الاصطلاحي ( بل نعلم جزما انّه لم يتفق لأحد من هؤلاء الحاكين للإجماع كالشهيدين والسيدين ) المرتضى وابن زهرة ( وغيرهما ) . وبالجملة الإجماع بمعنى اتفاق جماعة أحدهم الإمام - عليه السلام - بحيث يسمع قوله في قولهم معقول في زمان الحضور لأنّه - عليه السلام - في ذلك الزمان يجالس الناس ويجتمع معهم في المجالس ، فكان يمكن اتفاق جماعة أحدهم الإمام - عليه السلام - على حكم ، وأمّا في زمن الغيبة فهو - عليه السلام - لا يعاشر الناس ولا يجتمع معهم في المجالس ، فكيف يقطع بأنّ أحد هؤلاء المجمعين هو الإمام - عليه السلام - ( ولذا ) أي ولأجل أنّ سماع الحكم من الإمام - عليه السلام - لا يتفق لحاكي الإجماع ( صرح الشيخ في مقام الرد على السيد حيث أنكر ) السيد ( الإجماع من باب وجوب اللطف ) وأثبته من باب الحدس ، فردّه الشيخ ( بأنّه لولا قاعدة اللطف لم يمكن التوصّل إلى معرفة موافقة الإمام - عليه السلام - للمجمعين ) . أقول : غير خفي كما يأتي أنّ دعوى الإجماع من القدماء والمتأخّرين مبني غالبا على الحدس بموافقته - عليه السلام - من اتفاق جمع من العلماء . ( الثاني ) من مستند علم الحاكي بقول الإمام ( قاعدة اللطف على ما ذكره الشيخ - ره - في العدة وحكى القول به من غيره من المتقدمين ، ولا يخفى أنّ الاستناد إليه غير صحيح على ما ذكر في محله ) وملخّصه أنّ الواجب على الإمام - عليه السلام - بيان الأحكام بطرق متعارفة وقد بيّنها وعروض الاختفاء لها لبعض الجهات لا دخل له بالإمام - عليه السلام - فلا يجب عليه من باب اللطف إلقاء الخلاف إذا اجتمع العلماء على الخطاء ( فإذا علم استناد الحاكي إليه « لطف » فلا وجه للاعتماد على حكايته ) لأنّه لم يحك قول الإمام لأنّ قاعدة اللطف فاسدة ( والمفروض أنّ إجماعات الشيخ
شرح الرسائل — صفحة 247 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى