بالحكم الحاصل من الظن باللغة ) كما مر المثال ( وإن فرض انفتاح باب العلم فيما عدا هذا المورد ) الواحد أي الصعيد ( من اللغات ) فانفتاح باب اللغة لا يكون علاجا لهذا الانسداد .
( هذا ولكن الإنصاف أنّ ) الوجه الثالث قريب إلى الصحة في الجملة ، لأنّ ( موارد ) الانسداد و ( الحاجة إلى قول اللغويين أكثر من أن يحصى في تفاصيل المعاني بحيث يفهم دخول الأفراد المشكوكة أو خروجها وإن كان المعنى في الجملة معلوما من دون مراجعة قول اللغوي ) .
وبالجملة رب لفظ نعلم معناه الاجمالي ولا نحتاج فيه إلى قول اللغوي ، ولكن لا نعلم معناه على التفصيل فيحتاج فيه إلى قول اللغوي ( كما في مثل ألفاظ الوطن « مكان الإنسان » ) هل هو مختص بمسقط الرأس أو يدخل فيه الوطن الاتخاذي ، وهل يخرج منه المسقط بعد الاعراض ( والمفازة ) من الأراضي الموات « بيابان بىآب وعلف » هل يدخل فيه مكان البحر إذا زال ماؤه ؟ وهل يخرج منه إذا أحاط به الماء ( والتمر ) هل يدخل فيه الرطب ( والفاكهة ) هل يدخل فيه أمثال الجوز واللوز ( والكنز ) وهو المال المذخور تحت الأرض قصدا ؟ وهل يدخل فيه ما يوجد في الصندوق ؟ وهل يخرج منه ما ظهر من الأرض لزوال التراب فوقه ( والمعدن ) وهو ما استخرج من الأرض مما كان أصله أرضا ، ثم اشتمل على خصوصية عظيمة الانتفاع ؟ هل يدخل فيه مثل الجص « گچ » ؟ ( والغوص ) وهو ما أخرج من الماء بالغوص ؟ وهل يدخل فيه ما يؤخذ من ساحل البحر أو عن وجه الماء ( وغير ذلك من متعلّقات الأحكام مما لا يحصى وإن لم تكن الكثرة بحيث ) يلزم الانسداد الأغلبي و ( يوجب التوقّف فيها محذورا ) وهو الخروج من الدين في البراءة والحرج في الاحتياط .
( ولعلّ هذا المقدار ) من الانسداد ( مع الاتفاقات المستفيضة ) كما تقدم عن السيد والسبزواري - ره - ( كاف في المطلب ) أي حجية قول اللغوي ( فتأمّل ) لعلّه
شرح الرسائل — صفحة 228
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٢٢٨