وفيه : أنّ حصر علة حجية الخبر في الظن بالتمامية غير معلوم ولكن ( ظاهر أكثر القائلين باعتباره بالخصوص أنّ الدليل عليه « منقول » هو الدليل على حجية خبر العادل فهو عندهم كخبر صحيح عال السند ) كأخبار زرارة عن الصادق - عليه السلام - بلا واسطة ( لأنّ مدّعي الإجماع ) شخص عادل ( يحكي مدلوله « إجماع » ويرويه عن الإمام - عليه السلام - بلا واسطة ويدخل الإجماع ما يدخل الخبر من الأقسام ) فهو إمّا صحيح إن كان ناقله إماميا ممدوحا ، وإمّا موثّق إن كان ناقله ممدوحا غير إمامي ، وإمّا ضعيف إن كان ناقله فاسقا إلى غير ذلك ( ويلحقه « منقول » ما يلحقه « خبر » من الأحكام ) كالتعارض والتعادل والترجيح وغير ذلك كالإجماع وغيره .
( والذي يقوى في النظر هو عدم الملازمة بين حجية الخبر وحجية الإجماع المنقول ، وتوضيح ذلك يحصل بتقديم أمرين : )
أحدهما : أنّ أدلّة حجية خبر الواحد يدل على حجية الأخبار عن حس أو حدس ضروري ، كالأخبار بشجاعة الأمير - عليه السلام - .
ثانيهما : أنّ ناقل الإجماع يخبر عن قول الإمام - عليه السلام - بطريق الحدس الغير الضروري ، كالحدس بشجاعة أحد لقتله الآخر فلا ملازمة بين حجية الخبر ونقل الإجماع .
ومحصل ( الأوّل : أنّ الأدلة الخاصة التي أقاموها على حجية خبر العادل ) وهي الكتاب والسنّة والإجماع العلمي والقولي ، وأمّا العقل فمقتضاه حجية مطلق الظن دون خصوص الخبر كما يأتي ( لا تدل إلّا على حجية الأخبار عن حس لأنّ العمدة من تلك الأدلة هو الاتفاق الحاصل من عمل القدماء وأصحاب الأئمة ) ووجه كونه عمدة هو أنّ الإجماع القولي والسنّة لا يدلّان أزيد من حجية الخبر في الجملة .
نعم بعض الأخبار يدل على حجية خبر الثقة وهو ليس بحد التواتر ، ودلالة
شرح الرسائل — صفحة 230
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٢٣٠