الآيات محل المناقشات كما يأتي ( ومعلوم عدم شمولها إلّا للرواية المصطلحة ) بمعنى أنّ المتيقّن من عملهم هو العمل بالأخبار المتداولة المروية عن حس في كتب الأحاديث ( وكذلك الأخبار الواردة في ) وجوب ( العمل بالروايات ) فإنّ منصرفها الأخبار المتداولة المروية عن حس ( اللّهمّ إلّا أن يدّعى أنّ المناط في وجوب العمل بالروايات هو كشفها ) ظنا ( عن الحكم الصادر عن المعصوم - عليه السلام - ولا يعتبر في ذلك ) أي في وجوب العمل ( حكاية ألفاظ الإمام - عليه السلام - ولذا ) أي والشاهد على أنّ المناط في حجية الرواية المصطلحة هو الكشف عن حكم المعصوم لا نقل ألفاظه ، أنّه ( يجوز ) في باب الرواية ( النقل بالمعنى ، فإذا كان المناط ) في وجوب العمل ( كشف الروايات عن صدور معناها عن الإمام - عليه السلام - ولو ) كان الصدور ( بلفظ آخر والمفروض أنّ حكاية الإجماع أيضا حكاية حكم صادر عن المعصوم - عليه السلام - ) وصدوره إمّا ( بهذه العبارة التي هي معقد الإجماع ) وهو قول الشيخ - ره - : يتنجّس القليل بالملاقات ( أو بعبارة أخرى ) نظير النقل بالمعنى أي إذا كان كذلك ( وجب العمل به .
لكن هذا المناط ) لم يثبت عند العلماء إذ ( لو ثبت دلّ على حجية الشهرة ) لأنّها أيضا كاشفة ظنا عن حكم المعصوم - عليه السلام - ( بل فتوى الفقيه إذا ) لم تكن فتواه باجتهاداته ، بل كان عادته هو الافتاء بعين عبارة الرواية ، أو بنحو النقل بالمعنى ، وبالجملة كان فتواه بحيث ( كشف عن صدور الحكم ) عن الإمام - عليه السلام - وصدوره منه - عليه السلام - إمّا ( بعبارة الفتوى أو بعبارة غيرها كما عمل بفتوى علي بن بابويه - قدس سره - لتنزيل فتواه منزلة روايته ) لأنّه لا يفتي إلّا بعين عبارة الرواية ، أو بالنقل بالمعنى ( بل ) لو ثبت هذا المناط دل ( على حجية مطلق الظن بالحكم الصادر عن الإمام - عليه السلام - وسيجيء توضيح الحال إلى آخره ) .
وبالجملة لو ثبت هذا المناط لثبت كون كل ظن حجة بالخصوص لكشف الحكم الصادر عن المعصوم - عليه السلام - وهو كما ترى إذ لم يثبت أحد بهذه الأخبار
شرح الرسائل — صفحة 231
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٢٣١