تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
لا يخفى ( و ) المراد ( بالظن الخاص ما ثبت اعتباره ) بدليل مخصوص بعنوانه المخصوص ( لا لأجل الاضطرار إلى اعتبار مطلق الظن بعد تعذر العلم ) وإن كانت الحكمة بالآخرة هي الانسداد الأغلبي . ( وكيف كان ، فاستدلّوا على اعتبار قول اللغويين ) بوجوه المذكور منها هنا أربعة : أحدها : الاجماع كما قال ( باتفاق العلماء بل جميع العقلاء على الرجوع إليهم « لغويين » في استعلام اللغات والاستشهاد بأقوالهم في مقام الاحتجاج ) مع الخصوم ( ولم ينكر ذلك أحد على أحد ) أي لم يقل أحد بأنّ قول اللغوي ليس بحجة ( وقد حكي عن السيد - ره - في بعض كلماته دعوى الاجماع ) من العلماء ( على ذلك بل ظاهر كلامه المحكي اتفاق المسلمين ) على حجية قول اللغوي . ثانيها : قوله : ( قال الفاضل السبزواري فيما حكي عنه في هذا المقام ما هذا لفظه : صحة المراجعة إلى أصحاب الصناعات ) من البنّاء والنجّار والنحوي والطبيب واللغوي والفقيه وهكذا ( البارزين ) أي الظاهرين ( في صنعتهم البارعين ) أي المتفوّقين ( في فنهم ) . وبالجملة المراجعة إليهم ( فيما اختص بصناعتهم ) أي الرجوع إلى البناء في تأسيس البنيان وإلى الفقيه في الأحكام الشرعية وهكذا ( مما اتفق عليه العقلاء في كل عصر وزمان ، انتهى . وفيه : ) - أي في الدليل الأوّل - أنّ العلماء والأدباء وإن اتفقوا على المراجعة إلى قول اللغوي ، إلّا أنّ هذا لا يكون دليلا على حجية الظن الحاصل من قول اللغوي حتى يثبت به التكليف الشرعي ، لأنّ الأدباء إنّما راجعوا إليه لأنّ همّهم وغرضهم هو ضبط اللغات لشدة حاجتهم إليها في نظم الأشعار وجمع الخطب والرسائل وحل اللغز ومشكلات الألفاظ ومجادلة الخصوم في محافل الرؤساء والسلاطين حتى ينالوا بذلك الجاه والتقرّب والعطايا الجزيلة ، فهذا لا دخل له بما نحن فيه ، وأمّا العلماء فأقول : ( إنّ المتيقّن من هذا الاتفاق هو الرجوع إليهم ) في