تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١

الظن بالظهور بقول اللغوي أو غيره ليس بحجة

( وأمّا القسم الثاني وهو الظن الذي يعمل لتشخيص الظواهر ) كالاستعمال وقول اللغوي وتفسير الفقيه والقياس والظن بالتبادر عرفا وغير ذلك ( كتشخيص أنّ اللفظ المفرد الفلاني كلفظ الصعيد أو صيغة افعل أو أنّ المركّب الفلاني كالجملة الشرطية ظاهر بحكم الوضع في المعنى الفلاني وأنّ الأمر الواقع عقيب الحظر ظاهر ) عرفا ( بقرينة وقوعه في مقام رفع الحظر ) أي ظاهر ( في مجرد رفع الحظر دون الالزام والظن الحاصل هنا يرجع إلى الظن بالوضع اللغوي ) كالظن بأنّ الصعيد وضع لمطلق وجه الأرض ، إمّا بالاستعمال أو بقول اللغوي أو غيرهما ، وكالظن بأنّ الأمر وضع للدوام بقياسه للنهي ( أو الانفهام العرفي ) كالظن بأنّ المتبادر عرفا من الأمر عقيب الحظر هو الإباحة ( والأوفق بالقواعد عدم حجية الظن هنا ) لما تقدم من أنّ الأصل حرمة العمل بالظن إلّا ما أخرجه الدليل ، ولا دليل على خروج هذا الظن ( لأنّ الثابت المتيقّن هي حجية الظواهر ) بعد إحرازها ( وأمّا حجية الظن في أنّ هذا ظاهر ، فلا دليل عليه ) أي إذا علم الظهور ولم يعلم أنّ الظاهر مراد أو لا ، فالظن هنا حجة كما تقدم في القسم الأوّل ، لأنّ العقلاء والعلماء متفقون على حمل اللفظ على المعنى الظاهر وإجراء أصالة عدم القرينة ، وأمّا إذا لم يعلم الظهور فلا دليل على حجية الظن بالظهور ( عدا وجوه ذكروها في اثبات جزئي من هذه المسألة وهي « جزئي » حجية قول اللغويين في الأوضاع ) ولم يذكر وجه على حجية سائر الجزئيات كالاستعمال والقياس ونحوهما . ( فإنّ المشهور كونه من الظنون الخاصة التي ثبت حجيتها ) بالدليل