المخصوص مثلا إجماع العقلاء والعلماء دليل مخصوص على حجية الظواهر وهكذا سائر الظنون الخاصة ( مع قطع النظر عن انسداد باب العلم في ) معظم ( الأحكام الشرعية وإن كانت الحكمة في اعتبارها ) أي الظنون الخاصة ( انسداد باب العلم في غالب مواردها « ظنون » فإنّ ) باب العلم بالأحكام منسد غالبا لتعذر الوصول إلى المعصوم - عليه السلام - وقلة المتواتر والمحفوف والإجماع المحصّل ونص الكتاب ، وحينئذ إن كان هناك ظنون معتبرة بدليل خاص لا بالانسداد كما هو المشهور ، كان الانسداد المذكور حكمة لها ، وإلّا كما هو مذهب القمي - ره - كان الانسداد علة لحجية مطلق الظن ، وعلى الأوّل يكون المناط هو الظن النوعي أي الشأني ويعمل به حتى مع التمكن من العلم ، وعلى الثاني يكون المناط هو الظن الشخصي أي الفعلي ولا يعمل به في مورد التمكن من العلم .
وبالجملة ( الظاهر أنّ حكمة اعتبار أكثر الظنون الخاصة كأصالة الحقيقة المتقدم ذكرها وغيرها ) كخبر الثقة وفتوى المفتي والبيّنة وقول المرأة بالنسبة إلى أوضاع رحمها ونحو ذلك ( انسداد باب العلم في غالب مواردها ) فحكمة حجية أصالة عدم القرينة مثلا انسداد باب العلم في أغلب مواردها ( من العرفيات ) كالمكاتبات والمكالمات والوصايا والأقارير والشهادات وغيرها ( والشرعيات ) كألفاظ الآيات والأخبار ، وكذا موارد العمل بخبر الثقة في العرفيات والشرعيات ، وهكذا سائر الظنون الخاصة كقول أهل الخبرة في تقويم الصحيح والمعيب .
( والمراد بالظن المطلق ما ثبت اعتباره من أجل انسداد باب العلم بخصوص الأحكام الشرعية ) وسمي مطلقا إذ ليس حجيته بدليل مخصوص ، وفي العبارة إشارة إلى أنّ الانسداد الذي يوجب حجية مطلق الظن مختص بانسداد باب العلم في الشرعيات كأصول الدين وأصول الفقه والأحكام الفقهية ، وأمّا انسداد باب العلم في سائر الأمور كما لو فرضنا انسداد باب العلم باللغات من دون لزوم انسداد باب العلم بالأحكام ، فهذا لا يوجب حجية الظن المطلق كما
شرح الرسائل — صفحة 222
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٢٢٢