تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
العلماء ( بل من باب التخصّص ) وهو الخروج الموضوعي كخروج الجهال من موضوع أكرم العلماء ، فهذان التوهّمان إفراط وتفريط ، فإنّ الأوّل يقول الآيات الناهية مانعة عن حجية ظواهر الكتاب ، والثاني يقول هي لا تشملها أصلا ( لأنّ وجود ) الدليل ( القاطع على حجيّتها يخرجها عن غير العلم إلى العلم ) بمعنى أنّ الآيات الناهية مانعة عن حجية الظن ، وظواهر الآيات علم لا ظن لأنّ الإجماع قام على حجيّتها ( وفيه ما لا يخفى ) لأنّ قيام الاجماع على حجيتها يوجب كونها ظنّا معتبرا خارجا عن الآيات الناهية ولا توجب كونها علما لأنّ الظن لا يكون علما أبدا . ( وأمّا التفصيل الآخر فهو الذي يظهر من صاحب القوانين في آخر مسألة حجية الكتاب وفي أوّل مسألة الاجتهاد والتقليد وهو الفرق بين من قصد افهامه بالكلام ، فالظواهر حجة بالنسبة إليه من باب الظن الخاص ) لاتفاق أهل اللسان على ذلك ( سواء كان ) من قصد افهامه ( مخاطبا ) شفاهيا ( كما في الخطابات الشفاهية ) كقولك للمخاطب افعل كذا وكذا ( أم لا كما في الناظر في الكتب ) المتعارفة ( المصنّفة لرجوع كل من ينظر إليها ) فإنّ هذه الكتب كلها صنّفت بقصد فهم كل من نظر فيها ، فجميع الناظرين مقصودون بالافهام وإن لم يكونوا مخاطبين ( وبين من لم يقصد افهامه بالخطاب كأمثالنا بالنسبة إلى أخبار الأئمّة الصادرة عنهم في مقام الجواب عن سؤال السائلين ) فإنّا لم نكن مقصودين بالافهام ( و ) كذا أمثالنا ( بالنسبة إلى الكتاب العزيز بناء على عدم كون خطاباته موجّهة إلينا ) بل إلى الموجودين في زمن نزول الآيات ( وعدم كونه من باب التأليف للمصنّفين ) أي بناء على أنّا لسنا مقصودين بالافهام لا بنحو الخطاب ولا بنحو تأليف المصنّفين ( فالظهور اللفظي ) في الآيات والأخبار ( ليس حجة حينئذ لنا إلّا من باب الظن المطلق الثابت حجيته عند انسداد باب العلم . ويمكن توجيه هذا التفصيل ) بأنّا نقطع ( بأنّ الظهور اللفظي ليس حجة إلّا من باب الظن ) بمعنى أنّ العلماء وأهل اللسان متفقون على حجية الظواهر