والرجوع إلى القواعد ) من عموم أنّى شئتم ، أو استصحاب الحرمة ( مع عدم المرجح ) دلالة وسندا ( أو مطلقا بناء على عدم ثبوت الترجيح هنا ) .
توضيحه : أنّه بناء على تواترها أو جواز التمسك بكل قراءة ففي مورد التعارض لا بد من الجمع بينهما بحمل الظاهر على الأظهر أو النص ، ومع التكافؤ يتوقّف ويرجع إلى القواعد ولا يجوز الرجوع هنا إلى المرجحات السندية بأن يؤخذ المشهور مثلا ويطرح الشاذ ، لأنّ المرجحات السندية مختصّة بتعارض الدليلين الظني الصدور ، والمفروض أنّ الآيتين قطعيتان صدورا ، وأمّا بناء على عدم تواترها وعدم جواز التمسّك بكل قراءة ففي مورد التعارض يتوقف ويرجع إلى القواعد مطلقا أي سواء كان هناك مرجّح دلالتي أو سندي أم لا ، أمّا على الأخير فواضح ، وأمّا على الأوّل فلأنّ الترجيح بالدلالة بحمل الظاهر على الأظهر أو النص إنّما هو في تعارض الدليلين ، وما نحن فيه من قبيل تعارض الدليل وغير الدليل لأنّ إحدى القراءتين قرآن في الواقع دون الأخرى ، وأمّا على الثاني فلأنّ المرجحات السندية مختصة بتعارض الخبرين الظنيّ الصدور إلّا أن يقال بأنّه إذا وجب الترجيح والعمل بالراجح في الخبرين الظني الصدور ففيهما نحن فيه بطريق أولى لأنّ إحدى القراءتين قرآن يقينا فلا وجه للتوقّف .
( فيحكم باستصحاب الحرمة ) بعد النقاء ( قبل الاغتسال إذ لم يثبت تواتر التخفيف ) الدال على الجواز ( أو ) يتمسّك ( بالجواز بناء على عموم قوله تعالى :
فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ
) أي بناء على عمومه ( من حيث الزمان خرج منه « عموم » أيام الحيض ) فقط إذ لم يثبت تواتر التشديد ( على الوجهين في كون المقام ) وهو الشك في حرمة المقاربة بعد النقاء ( من استصحاب حكم المخصّص ) وهو قوله تعالى :
فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ
وحكمه الحرمة ( أو العمل بالعموم الزماني ) وهو قوله
فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ
الدال على الجواز ، فإن كانت كلمة « أنّى » بمعنى أيّ زمان كان فما نحن فيه مورد التمسّك بالعام لعدم