تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
تواتر قراءة التشديد ، وإن كانت بمعنى كيف « هر جور خواستيد » فالآية ليس لها عموم يتمسّك به هنا فيجري الاستصحاب . ( الثالث : انّ وقوع التحريف ) أي الزيادة والنقصان ( في القرآن على القول به ) كما ذهب إليه الأخباريون والكليني وغيرهم خلافا للأصوليين وبعض الأخباريين فنفوا التحريف واختلافهم في النقصان ، وأمّا الزيادة فمجمع على نفيها ( لا يمنع من التمسّك بالظواهر ) لثلاثة وجوه ، أمّا أوّلا : ( لعدم العلم الإجمالي باختلال الظواهر بذلك ) لاحتمل أن يكون الساقط آيات مستقلّة غير مخلّة بظهور سائر الآيات ( مع ) أي ثانيا : ( أنّه لو علم ) إجمالا اختلال بعض الظواهر بالتحريف كما قيل إنّ آية الغدير نزلت كذلك
بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ
في علي ، وقيل أنّه سقط بين قوليه تعالى
إِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى
و
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ
أكثر من ثلث القرآن ( لكان من قبيل الشبهة الغير المحصورة ) كنجاسة إناء من ألف إناء ، وهذا العلم الإجمالي لا يوجب الاجتناب ( مع ) أي وثالثا : ( انّه لو كان من قبيل الشبهة المحصورة ) كنجاسة مائة إناء في ألف إناء ( أمكن القول بعدم قدحه ) أي على فرض كون الشبهة محصورة ، كما إذا فرضنا العلم باختلال ظواهر عشر القرآن فلا تضر بالحجية أيضا ( لاحتمال كون الظاهر المصروف عن ظاهرة من الظواهر الغير المتعلّقة بالأحكام الشرعية العملية التي أمرنا ) بالضرورة ( بالرجوع فيها « أحكام » إلى ظاهر الكتاب ) . حاصله : أنّ العلم الإجمالي المحصور إنّما يوجب الاجتناب إذا كان جميع أطرافه مورد الابتلاء كما إذا علمنا بنجاسة إناء من عشرة أواني ونحن نريد أن نشربها ونتوضّأ منها ، وأمّا إذا كان بعض الأطراف خارجا عن الابتلاء كنجاسة هذا الماء أو هذه الأرض التي لا حاجة لنا فيها ، فلا يوجب الاحتياط كما يأتي في محله ، فيجوز شرب الماء ، وكذا ما نحن فيه لأنّ محل ابتلاء الفقيه هو آيات الأحكام وهي نحو من خمسمائة آية فيحتمل أن لا يكون في هذه الآيات ما يختل ظاهره وسائر
شرح الرسائل — صفحة 199 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى