تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
الآيات التي هي أضعاف آيات الأحكام خارجة عن محل الابتلاء ، فلا أثر للعلم الإجمالي المحصور ( فافهم ) لعله إشارة إلى أنّ مناط الحجية هو الظهور ومع اختلال بعض الظواهر لا يبقى للآيات ظهور إذ كل آية يحتمل في ظاهرها الاختلال . ( الرابع : قد يتوهّم أنّ ) اثبات ( وجوب العمل بظواهر الكتاب بالاجماع مستلزم لعدم جواز العمل بظاهره ) أي حجية ظواهر الكتاب مستلزم لعدم حجية ظواهر الكتاب ( لأنّ من تلك الظواهر ) الواجب العمل ( ظاهر الآيات الناهية عن العمل بالظن مطلقا ) أي إذا أثبتنا باتفاق أهل اللسان وإجماع العلماء وجوب العمل بظواهر الكتاب فيجب العمل أيضا بظاهر قوله تعالى :
لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
و
إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً *
ومضمون هذه الآيات حرمة العمل بكل ظن فيحرم العمل بكل ظن ( حتى ظواهر الكتاب . وفيه : أنّ فرض وجود الدليل على حجية الظواهر موجب لعدم ظهور الآيات الناهية في حرمة العمل بالظواهر ) أي بعد قيام الإجماع على حجية ظواهر الكتاب فلا يشمل عليها الآيات الناهية بل تشمل على سائر الظنون ، كما أنّه إذا قام الاجماع على عدم وجوب إكرام النحاة فلا يشملهم أكرم العلماء ، بل هو يشمل على سائر العلماء ( مع أنّ ظواهر الآيات الناهية لو نهضت ) أي قامت ( للمنع عن ظواهر الكتاب لمنعت عن حجية أنفسها ) أي لو شملت الآيات الناهية على ظواهر الكتاب لشملت على أنفسها لأنّها أيضا من ظواهر الكتاب « خودش خودش را محو مىكند » ( إلّا أن يقال إنّها لا تشمل أنفسها ) لأنّ المتبادر منها غيرها ( فتأمل ) فإنّها وإن لم تشمل أنفسها من حيث التبادر اللفظي إلّا أنّها تشمل أنفسها بالمناط بأن يقال هذه الآيات تمنع عن ظواهر الكتاب لكونها ظنيّة ، فهذه الآيات أيضا ظنيّة . ( وبإزاء هذا التوهّم توهّم أنّ خروج ظواهر الكتاب عن الآيات الناهية ليس من باب التخصيص ) وهو الخروج الحكمي كخروج النحاة من حكم أكرم