تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
لا تعبّدا ولا بمناط الظن الفعلي بل بمناط الظن ( النوعي ، وهو كون اللفظ بنفسه ) لا بالدليل الخارجي ( لو خلّي وطبعه ) بأن لم يكن للمتكلّم أسلوب جديد ، ولا للمخاطب وسواس ، ولم يكن ظن آخر على خلافه ( مفيدا للظن بالمراد ) . وبالجملة مناط حجية الظهور هو الظن بالمراد وهو يحصل لمن قصد افهامه دون غيره والسرّ في ذلك هو قوله : ( فإن كان مقصود المتكلّم من الكلام افهام من يقصد افهامه ) أي إذا كان مقصود المتكلّم افهام الشخص ( فيجب عليه ) حذرا من الاغراء ( إلقاء الكلام على وجه ) يفيد المراد و ( لا يقع المخاطب معه « وجه » في خلاف المراد ) بأن يقول : رأيت أسدا إذا قصد المفترس ، ورأيت أسدا يرمي إذا قصد الرجل الشجاع ( بحيث ) أي يجب رعاية ذلك بحيث لا يكون منه اهمال أبدا بل ( لو فرض وقوعه « مخاطب » في خلاف المقصود كان إمّا لغفلة منه « مخاطب » في الالتفات إلى ما ) أي قرينة ( اكتنف به الكلام الملقى إليه ، وإمّا لغفلة من المتكلّم في إلقاء الكلام على وجه يفي بالمراد ) . وبالجملة مناط الحجية هو الظن بالمراد وهو يحصل لمن قصد افهامه إذ يجب على المتكلّم رعاية حاله وإلقاء كلامه على وجه يفيد له المراد ، وحينئذ لا وجه لوقوعه في الخطاء إلّا غفلة أحدهما عن القرينة ( ومعلوم أنّ احتمال الغفلة من المتكلم أو السامع احتمال ) ضعيف ( مرجوح في ) حد ( نفسه ) فلا يمنع عن حصول الظن بالمراد ( مع انعقاد الاجماع من ) أهل اللسان أي ( العقلاء والعلماء على ) أصالة عدم الغفلة أي ( عدم الاعتناء باحتمال الغفلة في جميع أمور العقلاء أقوالهم ) في الشهادة والاقرار والدعوى والمكاتبات ( وأفعالهم ) من العبادات والمعاملات والسياسات . وبالجملة يحصل لهم الظن بالمراد لوجوب رعاية المتكلم حاله وظنه حجة لاتفاق أهل اللسان والعقلاء والعلماء على العمل بالظواهر وأصالة عدم الغفلة . ( وأمّا إذا لم يكن الشخص مقصودا بالافهام ) فلا يجب للمتكلّم رعاية حاله
شرح الرسائل — صفحة 202 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى