تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
إلّا ورد في بيانها ) وتفسيرها ( أو في الحكم الموافق لها خبر أو أخبار كثيرة بل انعقد الإجماع على أكثرها ) بمعنى أنّ الآيات التي نريد أن نتمسّك بها بعضها قد فسّرت في الأخبار وبعضها لم تفسّر ولكنّها مطابقة في المضمون للأخبار الكثيرة وبعضها مطابقة للإجماع فيكفينا الأخبار والإجماعات . ثانيهما قوله : ( مع أنّ جلّ آيات الأصول والفروع بل كلّها مما ) ليس لها ظهور أصلا بل هي مجملات أي ( تعلّق الحكم فيها بأمور مجملة ) كالصلاة والصيام وغيرهما من العبادات والمعاملات ( لا يمكن العمل بها إلّا بعد أخذ تفصيلها من الأخبار . انتهى . أقول : ولعلّه « متوهّم » قصّر نظره ) أي لم يتوجّه إلّا ( إلى الآيات الواردة في العبادات ) كأقيموا الصلاة وكتب عليكم الصيام ( فإنّ أغلبها من قبيل ما ذكره ) أي متعلّقة بأمور مجملة وورد في تفسيرها أو في الحكم المطابق لها أخبار أو إجماع فلا ثمرة في حجّية ظواهرها ( وإلّا ) أي وإن لم يقصر نظره إليها ( فالاطلاقات الواردة في المعاملات مما ) أي من الاطلاقات التي ( يتمسّك بها في الفروع الغير المنصوصة أو المنصوصة بالنصوص المكافئة كثيرة جدا ) بمعنى أنّ في القرآن آيات كثيرة متعلّقة بالمعاملات ولها ظواهر وليس لها تفسير ولا في مورده نص ولا إجماع أو تعارض في مورده النصّان فثمرة حجّية ظواهر الكتاب تظهر فيها ( مثل :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
و
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
و
تِجارَةً عَنْ تَراضٍ
و
فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ
) دلّت على جواز الرهن واشتراط القبض فيه (
وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ
) فالسفيه مهجور (
وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ . . . *
و
وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ
) من النساء و (
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا
) دلّت على حجية خبر العادل و (
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ . . .
و
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ *
) تدلان على وجوب التقليد و (
عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ . . .
و
ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ
) فالودعي لا يضمن ( وغير ذلك مما لا يحصى بل وفي العبادات أيضا ) آيات ( كثيرة ) لها ظواهر وليس