بظواهر الكتاب ( لدل على عدم جواز العمل بظواهر الأخبار أيضا ) حاصل الإشكال : انّ الأدلة التي ذكرت لعدم حجّية ظواهر القرآن اثنان : منها : مختصان بالقرآن . أحدهما ، النهي عن التفسير ، وثانيهما : النهي عن اتباع متشابهات القرآن ، واثنان منها يجريان في الأخبار أيضا أحدهما أصالة حرمة العمل بالظن ، وثانيهما :
أنّها وردت بأسلوب جديد ( لما فيها من الناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه والعام والمخصّص والمطلق والمقيد لأنّا نقول : إنّا لو خلينا وأنفسنا لعملنا ) بواسطة المقدمة الأوّلية التي فصّلناها ( بظواهر الكتاب والسنّة مع عدم نصب القرينة على خلافها ولكن منعنا من ذلك ) العمل ( في القرآن ) للأدلة المذكورة أي لوروده بأسلوب جديد و ( للمنع من اتباع المتشابه وعدم بيان حقيقته « متشابه » ومنعنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم من تفسير القرآن ولا ريب في أنّ غير النص ) من آيات القرآن ( محتاج إلى التفسير وأيضا ) الأصل حرمة العمل بالظن لأنّه ( ذم اللّه تعالى من اتباع الظن وكذا الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم وأوصيائه - عليهم السلام - ولم يستثنوا ظواهر القرآن .
إلى أن قال : وأمّا الأخبار ) فمقتضى ورودها على أسلوب جديد ، ومقتضى أصالة حرمة العمل بالظن هو عدم العمل بها ولكن ( فقد سبق إنّ أصحاب الأئمة - عليهم السلام - كانوا عاملين بأخبار واحد من غير فحص عن مخصّص أو معارض ناسخ أو مقيد ) وإجماعهم كاشف عن وصول دليل إليهم من الإمام - عليه السلام - ( ولولا هذا ) الإجماع ( لكنّا في العمل بظواهر الأخبار أيضا من المتوقّفين ) .
لورودها بأسلوب جديد والأصل حرمة التعبّد بالظن . ومحصل كلامه : أنّ الأصل حرمة التعبّد بالظن إلّا ظواهر الألفاظ إلّا ظواهر الكتاب والسنّة إلّا ظواهر السنّة . ( انتهى .
أقول وفيه مواقع للنظر ) كما يأتي ( سيّما في جعل العمل بظواهر الأخبار من جهة قيام الإجماع العملي ولولاه لتوقّف في العمل بها أيضا ) حاصله : أنّك قد
شرح الرسائل — صفحة 191
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص١٩١