أيضا كالألفاظ المشتركة والرموز في أوائل السور وكأسامي العبادات ( وأنّه ممّا لا يصح إنكاره وينبغي النزاع في جواز العمل بالظواهر ) ولا ينبغي النزاع في جواز العمل بالمحكمات وعدمه بالمتشابهات ( وانّ الحق مع الأخباريين ) أي قال : ( ما خلاصته أن التوضيح يظهر بعد مقدمتين :
الأولى : أنّ بقاء التكليف ) بالواجبات والمحرمات إلى يوم القيامة ( ممّا لا شك فيه ولزوم العمل بمقتضاه « تكليف » موقوف على الافهام ) فيجب على الشارع بيان أحكامه ( وهو « افهام » يكون في الأكثر بالقول ودلالته « قول » في الأكثر تكون ظنية إذ مدار الافهام على إلقاء الحقائق مجردة عن القرينة ) أي المرسوم بين الناس في مقام الافهام هو ذكر الألفاظ ، وإرادة معانيها الظاهرية من دون نصب قرينة .
( و ) بعبارة أخرى المرسوم هو ذكر الألفاظ ( على ما يفهمون ) أي على نحو يفهمون منها المراد ( وإن كان احتمال التجوز ) أي إرادة خلاف الظاهر ( وخفاء القرينة باقيا ) لأنّ فهم مراد المتكلم من ظاهر اللفظ لا ينافي احتمال إرادة خلاف الظاهر وخفاء القرينة ، فعلم أنّ دلالة الألفاظ تكون ظنية .
قوله : ( الثانية ) اعلم انّه - ره - ذكر في هذه المقدمة أربعة أدلة على عدم حجية ظواهر الكتاب :
أوّلها : أنّه لم يصدر للأفهام ، لأنّه نزل على أسلوب جديد ، توضيحه : ( أنّ المتشابه كما يكون في أصل اللغة ) كالألفاظ المشتركة ، والألفاظ التي لم يعلم معناها كالصعيد والعين فرضا ( كذلك يكون بحسب الاصطلاح ) الخاص ( مثل أن يقول أحد أنا استعمل العمومات وكثيرا ما أريد الخصوص من غير قرينة وربما أخاطب أحدا وأريد غيره ونحو ذلك ) كاستعمال المطلقات وإرادة المقيدات من دون قرينة .
شرح الرسائل — صفحة 188
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص١٨٨