تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
المتشابه على أحد المعاني لرجحانه في نظرهم ( واستغنوا بذلك ) أي زعموا بذلك أنّهم غنى ( عن مسألة الأوصياء - عليهم السلام - فيعرفونهم ) أي استغنوا عن أن يسألوا ، فيعرفهم الأئمة - عليهم السلام - . ثانيهما : قوله : ( وأمّا الحمل على ما يظهر له « شخص » في بادئ الرأي من المعاني العرفية واللغوية ) . وبعبارة أخرى : التفسير بالرأي هو حمل اللفظ على المعنى الظاهر في بدو النظر من دون فحص عن القرينة أي ( من دون تأمل في الأدلّة العقلية ومن دون تتبّع في القرائن النقلية مثل الآيات الأخر الدالة على خلاف هذا المعنى ) الظاهر بدوا ( و ) مثل ( الأخبار الواردة في بيان المراد منها « آيات » و ) الواردة في ( تعيين ناسخها عن منسوخها ومما يقرب هذا المعنى الثاني ) أي الشاهد على أنّ المراد من التفسير بالرأي حمل اللفظ على المعنى الظاهر من دون فحص ( وإن كان الأوّل أقرب عرفا ) لأنّ المتبادر من التفسير بالرأي هو حمل اللفظ على خلاف الظاهر أو أحد الاحتمالين من باب الاستحسان ، أي يؤيد الثاني ( إنّ المنهي في تلك الأخبار المخالفون الذين يستغنون بكتاب اللّه عن ) مسألة ( أهل البيت - عليهم السلام - بل يخطئونهم به ) أي يردون قول الأئمة بكتاب اللّه إذا كان مخالفا له في نظرهم ( و ) نحن لا نرد قول المعصوم إذا خالف الكتاب إذ ( من المعلوم من مذهبنا تقديم نص الإمام - عليه السلام - على ظاهر القرآن ) فلو ورد خاص في كلام المعصوم فنقدمه على العام القرآني ( كما أنّ المعلوم ضرورة من مذهبهم العكس ) فإنّهم يقدمون العام القرآني على الخاص الصادر منه - عليه السلام - . ( ويرشدك إلى هذا ) أي الشاهد على أنّ المنهي في تلك الأخبار المخالفون ( ما تقدم في رد الإمام - عليه السلام - على أبي حنيفة حيث إنّه يعمل بكتاب اللّه ) ويفتي به ( ومن المعلوم أنّه « أبا حنيفة » إنّما كان يعمل بظواهره ) من دون فحص في الأخبار الواردة في بيانها ( لا أنّه « أبا حنيفة » كان يؤوّله بالرأي ) .