تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
بعضها ( ففي رواية سليم بن قيس الهلالي عن أمير المؤمنين - عليه السلام - : إنّ أمر النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم مثل القرآن منه ناسخ ومنسوخ ، وخاص وعام ، ومحكم ومتشابه ) ستعرف فرقهما ( وقد كان من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم الكلام يكون له وجهان ) أي احتمالان ( وكلام عام وكلام خاص مثل القرآن ، وفي رواية سليم بن مسلم : انّ الحديث ) النبوي ( ينسخ كما ينسخ القرآن ) وبالجملة العمل بظواهر الآيات بعد الفحص لا دليل على المنع منه وإلّا لمنع عن العمل بظواهر الأخبار أيضا . ثالثها : قوله : ( هذا كله مع معارضة الأخبار المذكورة ) الدالة على المنع من تفسير القرآن بالرأي ( بأكثر منها ممّا يدل على جواز التمسك بظاهر القرآن ) فيستكشف منها أنّه صدر للأفهام بالاستقلال ( مثل خبر الثقلين المشهور بين الفريقين ) الأمر بالتمسك بالكتاب والعترة - عليه السلام - وإن اختلفوا في تأويله ( وغيرها « أكثر » ممّا يدل على الأمر بالتمسك بالقرآن والعمل بما فيه و ) يدل على ( عرض « نشان دادن » الأخبار المتعارضة ) والأخذ بما وافق الكتاب ( بل و ) يدل على عرض ( مطلق الأخبار ) من دون قيد التعارض ( عليه « كتاب » و ) يدل على ( رد ) أي بطلان ( الشروط المخالفة للكتاب في أبواب العقود والأخبار ) عطف على قوله ممّا ، أي ومن الأخبار ( الدالة قولا ) أي بحسب قول المعصوم ( أو فعلا ) أي بحسب فعل المعصوم ( أو تقريرا ) أي بحسب تقرير المعصوم - عليه السلام - كما ستعرف الجميع ( على جواز التمسك بالكتاب مثل قوله - عليه السلام - لمّا قال زرارة : من أين علمت أنّ المسح ببعض الرأس ؟ فقال : لمكان الباء ) ليس غرضه - عليه السلام - أنّ الباء للتبعيض ، بل هو يدل على الالصاق ، ولفظة امسحوا تدل على وجوب الإمرار ، فيستفاد من ظاهر الآية وجوب ارتباط اليد على الرأس بنحو الامرار وهو يتحقق بمسح بعضه ( فعرّفه ) الإمام ( - عليه السلام - مورد استفادة الحكم من ظاهر الكتاب ) فيستفاد من هذا الخبر قولا أي من قوله - عليه السلام - : لمكان الباء أنّ ظاهر القرآن حجة ( و ) مثل ( قول الصادق - عليه السلام - في مقام نهي الدوانيقي عن قبول خبر النمّام
شرح الرسائل — صفحة 180 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى