على شأنيته .
( وإن لم يكن في فعل الجمعة مصلحة ) لا بعنوان المؤدّى ولا بعنوان السلوك ( كان الأمر بالعمل بتلك الأمارة قبيحا لكونه « أمر » مفوّتا للواجب ) الواقعي من دون تدارك ( مع التمكّن من إدراكه بالعلم فالوجهان مشتركان في اختصاص الحكم الواقعي ) الأوّلي ( بغير من قام عنده الأمارة على وجوب صلاة الجمعة ) ففي كلا الوجهين يختص وجوب الظهر بالعالم والظان المطابق ، وأمّا الظان المخالف يكون حكمه الواقعي وجوب الجمعة كما قال : ( فيرجع الوجه الثالث إلى الوجه الثاني و ) يكون ملخّصهما ( هو ) صيرورة الحكم الواقعي شأنيا و ( كون الأمارة سببا لجعل مؤدّاها هو الحكم الواقعي لا غير وانحصار الحكم ) الواقعي الفعلي ( في المثال بوجوب صلاة الجمعة وهو ) أي صيرورة وجوب الظهر شأنيا ووجوب الجمعة واقعيا فعليا في كلا الوجهين ( التصويب الباطل ) كالوجه الأوّل .
قوله : ( قلت ) اعلم ، انّ للمصنف - ره - على هذا الاشكال خمس اعتراضات :
أوّلها ، قوله : ( أمّا رجوع الوجه الثالث إلى الثاني فهو باطل لأنّ ) وجوب الجمعة على الوجه الثاني حكم واقعي حقيقة لحدوث مصلحة فيها ، وعلى الوجه الثالث ينزل منزلة الواقع لوجود المصلحة في التنزيل ويقال له الحكم الظاهري والواقعي الثانوي أيضا كما قال : ( مرجع جعل مدلول الأمارة ) حكما فعليا واقعيا ( في حقّه الذي ) أي الجعل الذي ( هو مرجع الوجه الثاني إلى أنّ صلاة الجمعة هي واجبة عليه واقعا كالعالم بوجوب صلاة الجمعة ) أي كما لو فرضنا أنّها كانت واجبا واقعيا حصل العلم به ( فإذا صلّاها فقد فعل الواجب الواقعي ) فليس هنا حكم ظاهري أصلا ( فإذا ) حصل العلم و ( انكشف مخالفة الأمارة للواقع ) يصير حكمه الواقعي هو وجوب الظهر ( فقد انقلب موضوع الحكم واقعا إلى موضوع آخر ) فقبل الانكشاف موضوع الوجوب هو الجمعة وبعده يصير هو الظهر ( كما ) ينقلب
شرح الرسائل — صفحة 139
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص١٣٩