هنا حكم ظاهري وهو قوله : ( وجب ترتيب أحكام الوجوب الواقعي وتطبيق العمل على وجوبها الواقعي ) والمراد من ترتيب الآثار قوله : ( فإن كان ) قيام الأمارة ( في أوّل الوقت جاز الدخول فيها بقصد الوجوب وجاز تأخيرها ) إلى آخر وقتها ، وأيضا ( فإذا فعلها جاز له فعل النافلة وإن حرمت ) النافلة ( في وقت الفريضة المفروضة كونها في الواقع هي الظهر ) أي بناء على أنّه لا يجوز الدخول في النافلة في وقت الفريضة ، فإذا فرضنا أنّ الواجب في الواقع هو الظهر ، فإن كان ذلك ثابتا لم يجز الدخول في النافلة قبل إتيانها ، وأمّا إذا قامت الأمارة على وجوب الجمعة ، فالظهر باق على وجوبه الواقعي إلّا أنّه يجب في الظاهر ترتيب آثار وجوب الجمعة ، ومنها : جواز النافلة بعدها ( لعدم وجوب الظهر عليه فعلا ) بحسب ظاهر الشرع ( ورخصة ) أي ولرخصة ( في تركها « ظهر » وإن كان ) قيام الأمارة ( في آخر وقتها ) وهو أن يصير ظل كل شيء مثله ( حرم تأخيرها والاشتغال بغيرها .
ثم ) إنّ ثمرة الفرق المذكور بين الوجهين هو أنّه ( إن ) لم ينكشف الخلاف بل ( استمرّ هذا الحكم الظاهري ، أعني : ) وجوب ترتيب آثار وجوب الجمعة و ( الترخيص في ترك الظهر ) أي استمر ( إلى آخر وقتها ) وهو ما بقي إلى الغروب مقدار أربع ركعات ( وجب كون الحكم الظاهري ) أي حكم الشرع ( بكون ما فعله في أوّل الوقت هو ) الواجب في ( الواقع المستلزم ) أي الحكم الظاهري الذي هو مستلزم ( لفوت الواقع على المكلّف مشتملا على مصلحة يتدارك بها ما فات لأجله ) أي لأجل الحكم الظاهري ( من مصلحة الظهر ) ويتدارك بها أيضا مفسدة فعل النافلة وقت الفريضة ( لئلّا يلزم ) تعليل لوجوب اشتمال الحكم الظاهري بالمصلحة ( تفويت الواجب الواقعي ) أي الظهر ( على المكلّف مع التمكّن من اتيانه بتحصيل العلم به ) وأمّا إذا لم يتمكّن من تحصيل العلم بالواقع ، فلا يحتاج الحكم الظاهري بالمصلحة المذكورة كما تقدم ، وأمّا وجوب القضاء فيأتي الكلام فيه .
شرح الرسائل — صفحة 141
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص١٤١