تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
أخبر ) العادل ( بوجوبها مصلحة ) حادثة ( راجحة على المفسدة الواقعية ) الكائنة في فعل الجمعة ( فالمفسدة الواقعية سليمة عن المعارض الراجح ) أي المصلحة الحادثة ( بشرط عدم اخبار العادل بوجوبها ، وبعد الاخبار تضمحل المفسدة لعروض المصلحة الراجحة ) ومعلوم أنّه إذا اضمحلّت المفسدة تضمحل الحرمة أيضا ، لأنّ المفسدة هي التي تقتضي الحرمة ، فإذا اضمحلّت ( فلو ثبت مع هذا الوصف تحريم ثبت بغير مفسدة توجبه ) أي لو ثبت التحريم بعد اضمحلال المفسدة فيلزم ثبوته مع انتفاء المقتضي ، وهو ممتنع . وبالجملة لو حدثت المصلحة تضمحل المفسدة وتزول الحرمة الواقعية وتتبدل بالوجوب الواقعي ، وهذا تصويب قوله : ( لأنّ الشرط في إيجاب ) أي اقتضاء ( المفسدة له « تحريم » خلوها « مفسدة » عن معارضة المصلحة الراجحة ) جواب إشكال وهو أنّ المفسدة وإن كانت مرجوحة إلّا أنّها مع ذلك تقتضي الحرمة أيضا ، فلا ينتفي الحكم الواقعي . وحاصل الجواب : أنّ المفسدة تقتضي الحرمة بشرط عدم المعارض ، وأمّا معه فلا . قوله : ( فيكون اطلاق الحرام الواقعي حينئذ ) جواب إشكال ، وهو أنّه لو اضمحلّت الحرمة بعد عروض المصلحة الراجحة فكيف يطلق الحرام الواقعي ويقال الجمعة حرام واقعي ، والجواب أنّ اطلاقه عليها مجاز بعلاقة ما كان ( بمعنى أنّه حرام لولا الأخبار ) على الوجوب ( لا أنّه حرام بالفعل ومبغوض واقعا ) . وبالجملة ( فالموجود بالفعل ) واقعا وظاهرا ( في هذه الواقعة ) التي قام الخبر على الوجوب فيها ( عند الشارع ليس إلّا المحبوبية والوجوب ) لاضمحلال المفسدة والحرمة ( فلا يصح اطلاق الحرام ) حقيقة ( على ما ) أي الفعل الذي ( فيه المفسدة ) المضمحلّة ( المعارضة بالمصلحة الراجحة عليها « مفسدة » ولو فرض