تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
انفتاح باب الاعتقاد مع كونه جهلا مركّبا إلى الانسداد . وجوابه أنّ مرادهم من الانسداد والانفتاح انسداد وانفتاح باب العلم فقط فافهم . وحينئذ يظهر لك أنّ انفتاح باب الاعتقاد مع كونه جهلا مركّبا يرجع إلى انسداد باب العلم ( كما تقدم سابقا ) انّ القطع قد يكون جهلا مركّبا ( فالأولى الاعتراف بالقبح مع فرض التمكّن عن الواقع ) أي على تقدير إمكان العلم يقبح التعبّد بالأمارة على وجه الطريقية لما ذكره ابن قبة ، وأمّا الفرضان المتقدمان فخارجان عن صورة الانفتاح . ( وأمّا وجوب العمل بالخبر ) في صورة الانفتاح ( على الوجه الثاني ) أي السببية ( فلا قبح فيه أصلا كما لا يخفى ) لتدارك المصلحة الفائتة بالمصلحة الحادثة . ( قال في النهاية في هذا المقام ) أي في مقام حدوث المصلحة ( تبعا للشيخ - قده - في العدة انّ الفعل الشرعي إنّما يجب لكونه مصلحة ) كما أنّ الفعل يحرم لكونه مفسدة ( ولا يمتنع ) أي كما يمكن أن يكون الفعل مصلحة بحسب ذاته كالصلاة والاحسان وغيرهما كذلك يمكن ( أن يكون مصلحة ) باعتبار صفة من صفاتنا أي ( إذا فعلناه ونحن على صفة مخصوصة ) ألا ترى أنّ القصر مصلحة إذا اتصفنا بالسفر ، وضرب اليتيم مصلحة إذا اتصفنا بالتأديب ، فلا يمتنع أن تكون الجمعة مصلحة إذا فعلناها ونحن على صفة مخصوصة كالظن بصدق الراوي كما قال : ( وكوننا ظانّين بصدق الراوي ) أي ظانّين بوجوب الجمعة ( صفة من صفاتنا ) الباطنية ( فدخلت ) صفة الظن ( في جملة أحوالنا التي يجوز كون الفعل ) أي الجمعة مثلا ( عندها « صفة » مصلحة انتهى موضع الحاجة . فإن قلت : ) التعبّد بالظن على وجه السببية وإن كان ممكنا إلّا ( إنّ هذا ) غير واقع أي باطل عند الشيعة لأنّه ( إنّما يوجب التصويب ) وهو أن يكون الحكم الواقعي للجاهل تابعا لاجتهاد المجتهد ، وهو يتصوّر على وجوه يأتي ذكرها : منها : السببية المذكورة ( لأنّ المفروض على هذا إنّ في صلاة الجمعة التي