صحته « اطلاق » ) مجازا ( فلا يوجب ثبوت حكم شرعي ) أي إطلاق الحرام الواقعي على الجمعة مجازا لا يوجب أن يثبت لها الحرمة وهي حكم ( مغاير للحكم ) الجديد ( المسبب عن المصلحة الراجحة والتصويب وإن ) كان على أقسام كثيرة كما يأتي و ( لم ينحصر في هذا المعنى ) يعني اضمحلال الحكم الواقعي وتبدله بحكم آخر ( إلّا أنّ الظاهر بطلانه أيضا كما اعترف به « بطلان » العلامة في النهاية في مسألة التصويب وأجاب به ) أي بأنّه تصويب باطل .
( صاحب المعالم في تعريف الفقه عن قول العلّامة بأنّ ظنّية الطريق لا ينافي قطعية الحكم ) حاصله : أنّهم قالوا الفقه هو العلم بالأحكام إلى آخره ، فأورد عليه : بأنّ الفقه هو الظن بالأحكام لأنّه مبني على الكتاب الذي هو ظنّي الدلالة والخبر الذي هو ظنّي الصدور . فردّه العلامة في النهاية بأنّ الطريق أي الكتاب والخبر وإن كان ظنيا إلّا أنّ الحكم المستفاد منه قطعي بمعنى أنّه يحدث فيه مصلحة راجحة فيضمحل الحكم الواقعي ، ويتبدل بالحكم الذي دلّ عليه الكتاب والخبر ، فأجاب عنه صاحب المعالم بأنّ هذا تصويب اعترفت أيها العلّامة ببطلانه في النهاية ، فافهم .
( قلت : لو سلّم كون هذا ) أي حدوث المصلحة وتبدل الحكم ( تصويبا مجمعا على بطلانه وأغمضنا ) النظر ( عمّا سيجيء من عدم كون ذلك تصويبا ) لا يخفى أنّه - ره - صرّح فيما سيجيء بأنّ هذا تصويب باطل ، والذي ليس بباطل هو فرض المصلحة في السلوك ، وانتظر التفصيل ( كان ) أي حصل ( الجواب به عن ابن قبة ) لأنّ نزاعنا إنّما هو في إمكان التعبّد بالظن وامتناعه وليس نزاعنا في الوقوع وعدمه ، وقد أثبتنا الإمكان ( من جهة أنّه ) أي التصويب المذكور ( أمر ممكن غير مستحيل ) أي غير مستلزم للقبيح ( وإن لم يكن ) أي التصويب المذكور ( واقعا ) شرعا ( لإجماع أو غيره ، وهذا المقدار يكفي في رده إلّا أن يقال أنّ كلامه - قدّس سرّه - بعد الفراغ عن بطلان التصويب ) بمعنى أنّ ابن قبة أيضا معترف بامكان التعبّد
شرح الرسائل — صفحة 130
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص١٣٠