تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
والحق أن يقال الثاني أن يكون ذلك بملاحظة مصلحة غير مجرد الإيصال سواء كانت هذه المصلحة في سلوك الأمارة ، أو في الفعل الذي قام عليه الأمارة ، فعلى الأوّل يكون مؤدّى الأمارة حكما ظاهريا ، وعلى الثاني يكون حكما واقعيا فانتظر للتوضيح ( فالغرض ) من التعبّد ( إدراك مصلحة سلوك هذا الطريق التي هي « مصلحة » مساوية لمصلحة الواقع أو أرجح منها ) .

صور التعبّد بالأمارة على وجه الطريقية

( أمّا القسم الأوّل ، فالوجه ) المتصوّر ( فيه لا يخلو من أمور ) تبلغ ثلاثة عشر وجها : 1 - أن يكون كل من الأمارة والقطع دائم المطابقة . 2 - الأمارة دائم المطابقة والقطع غالب المطابقة . 3 - العكس . 4 - هي دائم هو نادر . 5 - العكس . 6 - كلاهما غالب المطابقة مع التساوي . 7 - أو الأمارة أغلب . 8 - أو القطع أغلب 9 - هي غالب هو نادر . 10 - العكس . 11 - كلاهما نادر المطابقة مع التساوي . 12 - أو الأمارة أغلب . 13 - أو القطع أغلب . كل ذلك مع الانفتاح أو الانسداد ، فعلى فرض الانسداد ، يجب التعبّد بالأمارة ، وأمّا على فرض الانفتاح ففي الصور 2 ، 4 ، 7 ، 9 ، 12 يجب التعبّد بها وفي الصور 1 ، 6 ، 11 يجوز التعبّد بها ، وفي الصور 3 ، 5 ، 8 ، 10 ، 13 يمتنع التعبّد بها كما قال ابن قبة ، ووجه الكل واضح والمصنف - ره - ذكر المهم المثمر منها وقال : ( أحدها : كون الشارع العالم بالغيب عالما بدوام موافقة هذه الأمارات للواقع ) وعدم دوام موافقة القطع للواقع ( وإن لم يعلم بذلك ) أي بدوام موافقة الأمارة دون القطع ( المكلّف . الثاني : كونها في نظر الشارع غالب المطابقة ) والقطع دائم المطابقة .
شرح الرسائل — صفحة 132 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى