تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
( وأمّا حكم الجهر والاخفات فإن قلنا بكون الاخفات في العشاءين والصبح رخصة للمرأة ) بمعنى أنّ المرأة مخيّرة بين الجهر والاخفات ( جهر الخنثى بها « صلاة » ) لدوران الأمر بين التعيين والتخيير ، بمعنى أنّ الخنثى لا تعلم أنّها رجل حتى يتعيّن الجهر أو أنثى حتى تتخيّر بين الجهر والاخفات ، والعقل يحكم بتعيّن الجهر لأنّ البراءة فيه يقينية ، بخلاف الاخفات فإنّ البراءة فيه مشكوكة لاحتمال الذكورية ( وإن قلنا أنّه عزيمة ) أي فريضة ( لها ) كما أنّ الجهر عزيمة للرجل ( فالتخيير ) لأنّ احتمال وجوب الجهر مساو لاحتمال وجوب الاخفات ، فالحكم بتعيين أحدهما ترجيح بلا مرجّح . قوله : ( إن قام الإجماع على عدم وجوب تكرار الصلاة في حقّها ) حاصله : أنّ مقتضى العلم الإجمالي هو وجوب تكرار الصلاة جهرا واخفاتا بناء على كونه عزيمة ، والحكم بالتخيير إنّما هو على تقدير وجود الاجماع على عدم وجوب التكرار . ( وقد يقال بالتخيير مطلقا ) أي سواء كان الاخفات رخصة أو عزيمة ( من جهة ما ورد ) في الأخبار ( من أنّ الجاهل في الجهر والاخفات معذور ) والخنثى من الجاهلين فهي معذورة ( وفيه : مضافا إلى أنّ النص إنّما دلّ على معذورية الجاهل ) المركّب ( بالنسبة إلى لزوم الإعادة لو خالف الواقع ) أي المراد أنّه لا يجب الإعادة على الجاهل المركّب بمعنى أنّه إذا صلّى ثم صار عالما وانكشف كون ما أتى به على خلاف الواقع فليس عليه الإعادة ( وأين هذا من تخيير الجاهل ) أي كيف يدل عدم وجوب الإعادة على الجاهل المركّب أي الغافل على كون الجاهل البسيط أي الشاك مخيّرا ( من أوّل الأمر بينهما ) فالمراد أنّ الغافل لا يجب عليه الإعادة لا أنّ الشاك مخيّر بين الجهر والاخفات من أوّل تكليفه ( بل الجاهل ) البسيط ( لو جهر أو أخفى متردّدا بطلت صلاته إذ يجب عليه الرجوع إلى ) تحصيل ( العلم أو ) تقليد ( العالم ) .
شرح الرسائل — صفحة 115 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى