( النكاح ) لأنّ الزوجية لم تكن حاصلة قبل العقد فنشك في حصولها بهذا العقد للشك في الرجولية التي هي شرط تزويج امرأة ، فيستصحب عدم علقة الزوجية ( و ) يستصحب ( وجوب حفظ الفرج ) عن الغير ( إلّا عن الزوجة وملك اليمين ) وصيرورة هذه المرأة بهذا العقد زوجة أو ملك اليمين الشرعي غير معلوم ( ولا التزوّج برجل لأصالة عدم كونه « خنثى » امرأة ) بمعنى أنّه يستصحب عدم حصول علقة الزوجية بهذا العقد للشك في الأنوثية التي هي شرط التزوّج برجل .
( كما صرّح به الشهيد - ره - لكن ذكر الشيخ - ره - مسألة فرض الوارث الخنثى المشكل زوجا أو زوجة ) قوله : الوارث مفعول أوّل للفرض ، والخنثى المشكل مفعوله الثاني ، وقوله : زوجا أو زوجة حال من الوارث ، والمعنى أنّ الشيخ - ره - ذكر مسألة وفرض فيها كون الوارث خنثى حال كونه زوجا أو زوجة كما تقول فرضت زيدا غنيا حال كونه صغيرا أو كبيرا . وبالجملة ذكره - ره - هذه المسألة يدل على أنّ كون الخنثى زوجا أو زوجة أمر مشروع ( فافهم ) لعله إشارة إلى أنّ هذا مجرد فرض لا دلالة فيه على الشرعية والوقوع ( هذا تمام الكلام في اعتبار العلم ) .
[ المقصد الثاني في الظن ]
الكلام في إمكان التعبّد بالظن
( المقصد الثاني في الظن ) اعلم انّ البحث عن الشيء يكون تارة في إمكانه وامتناعه الذاتيين ، وتارة في إمكانه وامتناعه الوقوعيين ، وتارة في وقوعه وعدمه . أمّا الإمكان الذاتي فهو لا ضرورة الطرفين بالنظر إلى ذات الشيء كامكان الانسان فإنّه ليس بضروري الوجود ولا ضروري العدم ، والامتناع الذاتي أن يكون عدمه ضروريا كاجتماع الضدين ، والإمكان الوقوعي أن لا يكون وجود الشيء ولا عدمه مستلزما للمحال ، كما لا يلزم من وجود الإنسان ولا من عدمه محال ، والامتناع الوقوعي أن