يَشاءُ الذُّكُورَ
ولذا حكم علي - عليه السلام - بتشخيص كونه ذكرا أو أنثى بعد الأضلاع « شمردن دنده » ، والحكم بأنّه ترث نصف نصيبي الذكر والأنثى ليس من جهة كونه طبيعة ثالثة بل للجمع بين الحقّين ، فبناء على كونه طبيعة ثالثة يرجع إلى أصالة البراءة في الوظائف المختصّة بالرجال أو الإناث ، وبناء على كونه في الواقع من الذكور والإناث .
( فيقع ) الكلام ( تارة في معاملتها مع غيرها من معلوم الذكورية والأنوثية أو مجهولهما ) مثلا هل يجوز لها النظر إلى غيرها والتناكح مع غيرها أم لا ، وهل يجوز لها الاقتداء بالمرأة أم لا ؟ ( و ) يقع أيضا في ( حكمها بالنسبة إلى التكاليف المختصّة بكل من الفريقين ) .
أمّا مختصّات الرجال كوجوب الجهر في الصلاة وحضور صلاة الجمعة والجهاد وانعتاق المحارم من الأخت والبنت والخالة وغيرها عند تملّكها والمنطقة والعمامة وغيرها .
وأمّا مختصّات النساء فكالاخفات في الصلاة ولبس الحرير ووجوب ستر جميع البدن في الصلاة ، وهكذا ، وأمّا الأحكام المشتركة من وجوب الصلاة والصيام وغيرهما ، فلا كلام فيها ( وتارة في معاملة الغير معها « خنثى » ) مثلا هل يجوز للغير النظر إليها والتناكح معها والتقليد لها أم لا ؟ ( وحكم الكل يرجع إلى ما ذكرنا في الاشتباه المتعلّق بالمكلّف به ) إذ الفرض أنّها إمّا رجل وإمّا امرأة ، فتعلم إجمالا أنّها موظفة بوظائف الرجال أو وظائف النساء .
( أمّا معاملتها مع الغير ) اعلم انّ في حكم الخنثى أقوالا :
منها : تعيين ذكوريتها وانوثيتها بالقرعة .
ومنها : العمل بأصل البراءة في جميع الموارد بناء على عدم كون العلم الاجمالي منجزا للتكليف عند الشك في الأجزاء والشرائط أو عند الشك في